ads
ads

قبل تكرار سيناريو 2008.. محمود محيي الدين يحذر من أزمة مالية جديدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
كتب : مي طارق

حذر الدكتور محمود محيي الدين، الاقتصادي المصري والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، من تزايد مخاطر اندلاع أزمة مالية عالمية، في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تباطؤ في معدلات النمو، وارتفاع التضخم وتكاليف الديون، إلى جانب زيادة عجز الموازنات العامة وتصاعد الاختلالات الاقتصادية بين القوى الكبرى والدول النامية.

وقال محيي الدين، في مقال نشره عبر منصته على «Substack» بعنوان «الإعلان عن الأزمة المالية القادمة مسألة وقت، … ولكن!»، إن استمرار هذه الضغوط، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، يجعل وقوع أزمة مالية جديدة مسألة وقت، محذرًا من أن الأزمة المقبلة قد تكون مختلفة عن الأزمات السابقة.

أزمة ديون سيادية «صامتة»

وأوضح أن العالم يعيش بالفعل تداعيات أزمة ديون سيادية «صامتة»، تستنزف موازنات الدول وتؤثر في قدرتها على توجيه الإنفاق إلى قطاعات أساسية مثل التعليم والصحة، فضلًا عن تأثيرها في معدلات النمو وتكاليف المعيشة وأوضاع الطبقة الوسطى.

وأشار إلى أن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالديون بدأت تظهر قبل الإعلان الرسمي عن أي أزمة مالية شاملة، إلا أن وقوع أزمة جديدة قد يؤدي إلى تداعيات أكثر اتساعًا، على غرار ما شهدته الأسواق خلال الأزمة الآسيوية في تسعينيات القرن الماضي والأزمة المالية العالمية عام 2008.

أزمة الديون السيادية قد تفجر الأزمة المقبلة

ورجح محيي الدين أن تكون أزمة الديون السيادية، في حال عدم احتوائها، أحد العوامل الرئيسية التي قد تفجر الأزمة المالية المقبلة.

واستشهد في هذا السياق بآراء الاقتصادي أوليفييه بلانشارد بشأن أهمية ضبط أوضاع المالية العامة، موضحًا أن قدرة الدول على الاقتراض تتأثر بدرجة ثقة المستثمرين والمقرضين في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وأن ارتفاع مخاطر عدم السداد يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار الفائدة.

ولفت إلى أن الدول النامية تبدو أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع أسعار الفائدة وتقلبات أسعار الصرف، كما تواجه حكوماتها تحديات أكبر في إقناع المقرضين بسلامة أوضاعها المالية، خاصة عندما تتزايد الشكوك بشأن قدرتها على سداد الديون.

الوقاية أفضل من علاج الأزمة

وأكد محيي الدين أن أفضل وسيلة للتعامل مع الأزمات المالية هي منع وقوعها من الأساس، من خلال تبني قواعد حصيفة لإدارة السياسات العامة، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة حالة عدم اليقين والمخاطر المتزايدة.

وأشار إلى أن مواجهة تفاقم الديون وعجز الموازنات تتطلب، إلى جانب ضبط المالية العامة، تبني نموذج جديد للنمو والاستثمار والتصدير وتوطين التنمية، مع العمل على توسيع الأسواق في إطار ما وصفه بـ«الإقليمية الجديدة».

ويأتي تحذير محيي الدين في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الاختلالات الاقتصادية العالمية وارتفاع مستويات الدين وتكاليف التمويل، وهي ملفات يواصل طرحها في كتاباته ومشاركاته الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الأهلي والشرقية إنبي (1-2) في الدوري المصري 2026- 2027 | نهاية الشوط الأول