ads
ads

رئيس شعبة المخابز لـ"أهل مصر": تقدمنا بمذكرة لإعادة النظر في تكلفة الخبز المدعم ولا نطالب بربح مبالغ فيه (حوار)

          عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز
عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز

يأتى قطاع المخابز في صدارة القطاعات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، في ظل ما يشهده السوق من متغيرات متلاحقة في تكاليف الإنتاج وأسعار مستلزمات التشغيل إلى جانب استمرار الاهتمام الحكومي بضمان توافر الخبز المدعم والحفاظ على استقرار منظومته.

تكلفة تصنيع الخبز المدعم

وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى تطوير منظومة الدعم وتعزيز الرقابة على إنتاج وتوزيع الخبز، يواجه أصحاب المخابز تحديات تتعلق بارتفاع أجور العمالة وتكاليف الطاقة ومستلزمات الإنتاج، فضلًا عن المطالب المستمرة بإعادة النظر في تكلفة تصنيع الرغيف بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.

ويناقش 'أهل مصر' عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، حول واقع القطاع وأبرز التحديات التي تواجه أصحاب المخابز، وموقف الشعبة من تكلفة إنتاج الخبز المدعم، ومستقبل منظومة الدعم، إلى جانب أسعار الخبز السياحي والفينو ومدى كفاية الرقابة على الأسواق.

عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز

كيف تقيّمون وضع قطاع المخابز حاليًا، وما أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المخابز؟

قطاع المخابز مستقر ويعمل بصورة طبيعية لكن أصحاب المخابز يواجهون تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل وفي مقدمتها أجور العمالة ومستلزمات الإنتاج والطاقة ونحن على تواصل مستمر مع وزارة التموين لبحث هذه المتغيرات والوصول إلى تكلفة عادلة تضمن استمرار المخابز في أداء دورها، وفي الوقت نفسه الحفاظ على استقرار سعر الخبز للمواطن.

هل هناك مطالب جديدة بشأن زيادة تكلفة تصنيع رغيف الخبز؟

الشعبة سبق أن تقدمت بمذكرة لإعادة النظر في تكلفة تصنيع الخبز المدعم، نظرًا للزيادات التي طرأت على عناصر التشغيل. وقد استجابت وزارة التموين مؤخرًا بزيادة تكلفة تصنيع جوال الدقيق من 503 إلى 553 جنيهًا، بزيادة قدرها 50 جنيهًا، أي نحو 10%، بصورة مؤقتة، وذلك لمواجهة الارتفاع في أجور العمالة وتكاليف مستلزمات الإنتاج.

وبالطبع، نحن نتابع السوق باستمرار، وإذا حدثت تغيرات جديدة ومؤثرة في عناصر التكلفة فسيتم بحثها مع الوزارة.

كيف تنظرون إلى منظومة الخبز المدعم في الوقت الحالي؟ وهل تحتاج إلى تعديلات؟

منظومة الخبز المدعم تمثل أحد أهم عناصر الحماية الاجتماعية في مصر، ولذلك يجب الحفاظ عليها وتطويرها بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه واستمرار إنتاج الخبز بالجودة والوزن المطلوبين.

والمنظومة الجديدة التي يجري تطبيقها تستهدف تطوير آليات الصرف والاستفادة من التكنولوجيا، مع استمرار حصول المواطن على مستحقاته من الخبز دون الإضرار بحصته التموينية.

ما الإجراءات التي يمكن أن تحد من التلاعب في وزن الرغيف أو تهريب الدقيق المدعم؟

الرقابة الإلكترونية هي أحد أهم الحلول، لأن تسجيل عمليات الصرف لحظيًا من خلال الماكينات يجعل متابعة حركة الدقيق والخبز أكثر دقة. كما أن تكثيف الحملات الرقابية على المخابز، والتأكد من الالتزام بالوزن والمواصفات، وتطبيق العقوبات على المخالفين، كلها إجراءات ضرورية.

وفي الوقت نفسه، يجب التأكيد أن أي مخالفة فردية لا يمكن تعميمها على قطاع المخابز بالكامل، فالغالبية العظمى من أصحاب المخابز ملتزمون بالمنظومة.

هل تواجه المخابز صعوبات في الحصول على حصص الدقيق المقررة لها؟

بشكل عام، المخابز تعمل وحصص الدقيق متوفرة وفق المنظومة المعمول بها، ونحن نتابع أي مشكلة قد تظهر في أي محافظة أو منطقة ونعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

والأهم في المرحلة الحالية هو استمرار انتظام الإمدادات وعدم حدوث أي اختناقات تؤثر على إنتاج الخبز أو وصوله إلى المواطن.

هل هناك مخابز مهددة بالتوقف بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل؟

ارتفاع التكاليف يمثل ضغطًا حقيقيًا على أصحاب المخابز، خصوصًا مع زيادة الأجور والطاقة ومستلزمات التشغيل. لكن الهدف من الحوار المستمر بين الشعبة ووزارة التموين هو الوصول إلى تكلفة تصنيع مناسبة تساعد المخابز على الاستمرار.

وزيادة تكلفة التصنيع الأخيرة إلى 553 جنيهًا لجوال الدقيق جاءت في هذا الإطار، لتخفيف جزء من الأعباء عن أصحاب المخابز وضمان استمرار الإنتاج.

ما العدد التقريبي للمخابز التي تعمل ضمن منظومة الخبز المدعم، وهل تغير هذا العدد خلال الفترة الأخيرة؟

يبلغ عدد المخابز العاملة ضمن منظومة الخبز المدعم نحو 32 ألف مخبز على مستوى الجمهورية، وتعمل من خلال البطاقات التموينية والماكينات الإلكترونية التي تسجل عمليات الصرف لحظيًا.

والأهم بالنسبة لنا هو الحفاظ على استقرار هذه الشبكة الكبيرة من المخابز وضمان استمرارها في تقديم الخدمة للمواطنين.

هل ترى الشعبة أن هامش ربح المخبز الحالي عادل مقارنة بحجم التكاليف والمخاطر؟

المعيار الأساسي بالنسبة لنا هو أن تكون تكلفة التصنيع التي تحصل عليها المخابز متناسبة مع التكلفة الحقيقية للإنتاج. عندما ترتفع الأجور أو الطاقة أو مستلزمات التشغيل، فمن الطبيعي أن تتم مراجعة التكلفة.

ونحن لا نطالب بهامش ربح مبالغ فيه، وإنما نطالب بتكلفة عادلة تضمن استمرار المخبز في العمل، وسداد أجور العمال، وتوفير مستلزمات الإنتاج، والحفاظ على جودة الرغيف.

هل هناك مقترحات لدى الشعبة لتطوير منظومة صرف الخبز باستخدام البطاقات التموينية؟

نعم، الاتجاه الحالي يعتمد بدرجة أكبر على التحول الرقمي والخصم الإلكتروني المباشر، وهو ما يساعد على إحكام الرقابة وتقليل فرص الخطأ أو التلاعب.

كما أن المواطن سيستمر في استخدام بطاقة التموين، مع تسجيل عمليات الصرف إلكترونيًا، بما يتيح قدرًا أكبر من المرونة والشفافية في التعامل مع مخصصاته.

هل تتوقعون أي تغييرات جديدة في أسعار الخبز أو تكلفة إنتاجه خلال الفترة المقبلة؟

بالنسبة للخبز المدعم، لا يوجد ما يدعو المواطن للقلق، فالهدف الأساسي للدولة هو الحفاظ على استقرار سعر الخبز المدعم.

أما تكلفة التصنيع، فهي مرتبطة بتغيرات عناصر الإنتاج، ولذلك يتم بحثها بصورة مستمرة بين الشعبة ووزارة التموين. وأي تعديل مستقبلي سيكون مرتبطًا بالمتغيرات الفعلية في السوق وبما يحقق التوازن بين مصلحة المواطن واستمرار المخابز. وقد شهدت الفترة الأخيرة بالفعل اجتماعًا بين الوزارة والشعبة لمناقشة تكلفة إنتاج الخبز والتحديات التي تواجه القطاع.

ما موقف الشعبة من المخابز التي تبيع الخبز السياحي؟ وهل أسعارها الحالية عادلة؟

الخبز السياحي يخضع لآليات السوق وتكلفة الإنتاج، وأبرز عنصر مؤثر حاليًا هو سعر الدقيق الحر، إلى جانب الطاقة والعمالة وباقي مستلزمات التشغيل.

وقد شهدت أسعار الدقيق الحر ارتفاعًا انعكس على تكلفة إنتاج الخبز السياحي، وبالتالي حدثت زيادات في بعض الأسعار. لكن في الوقت نفسه هناك قرارات وزارية تحدد الحد الأقصى لأسعار وأوزان بعض أنواع الخبز السياحي والفينو، والمطلوب من جميع المخابز الالتزام بها وعدم تحميل المواطن أي زيادات غير مبررة.

كيف انعكست أسعار الدقيق الحر على أسعار الخبز والمخبوزات في السوق؟

أي زيادة في سعر الدقيق الحر تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الخبز والمخبوزات، لأن الدقيق يمثل عنصرًا رئيسيًا في التكلفة. وقد شهد سعر طن الدقيق الحر ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج بعض أنواع الخبز السياحي والمخبوزات.

لكن الزيادة يجب أن تكون في حدود التكلفة الفعلية، ولا يجوز استغلال ارتفاع أسعار الدقيق لرفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.

هل هناك رقابة كافية على أسعار وجودة الخبز السياحي والفينو؟

هناك رقابة من وزارة التموين ومديريات التموين على مستوى المحافظات، وقد تم التأكيد على تكثيف الحملات للتأكد من الالتزام بالأسعار والأوزان المحددة.

كما أن التوجيه الوزاري المنظم للخبز السياحي والفينو يلزم المخابز بإعلان الأسعار والأوزان بشكل واضح للمواطنين، وأي مخبز يخالف الأسعار أو الأوزان المقررة يجب أن يتعرض للإجراءات القانونية.

وفي النهاية، نحن مع تشديد الرقابة على المخالفين، وفي الوقت نفسه مع دعم المخابز الملتزمة حتى تستطيع الاستمرار في تقديم منتج جيد للمواطن بسعر عادل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
رئيس شعبة المخابز لـ"أهل مصر": تقدمنا بمذكرة لإعادة النظر في تكلفة الخبز المدعم ولا نطالب بربح مبالغ فيه (حوار)