شارك أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية وعضو لجنة تنمية الصادرات، في اجتماعات وفعاليات تجمع دول «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، ضمن وفد مصري رفيع المستوى يمثل القطاع الخاص ومجتمع الأعمال والصناعة، برئاسة أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، وبمشاركة فاعلة من قيادات اتحاد الصناعات المصرية وفي مقدمتهم الدكتور مهندس شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات، وبحضور الدكتور علاء عز مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إلى جانب نخبة من ممثلي كبرى المؤسسات الاقتصادية والإنتاجية المصرية
وتأتي مشاركة "العشري" عبر أجندة مكثفة شملت أعمال «الاجتماع السنوي لمجلس أعمال دول بريكس 2026» (BRICS Business Council 2026)، إلى جانب المشاركة في فعاليات «منتدى أعمال بريكس 2026» (BRICS Business Forum) بقاعة "بهارات ماندابام"، والذي يأتي ضمن الأنشطة المصاحبة للقمة الثامنة عشرة للتجمع؛ وذلك لتأكيد دور القطاع الخاص المصري، بقطاعيه التجاري والصناعي، في تحويل التوافقات السياسية للتكتل إلى شراكات استثمارية ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.
وأكد رئيس غرفة القاهرة التجارية أن المحاور التي شهدتها اجتماعات مجلس الأعمال وجلسات منتدى بريكس تُشكل نقطة تحول جوهرية في شكل التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بتبني آليات التسوية المالية بالعملات الوطنية والحلول الرقمية الموحدة، موضحا أن اعتماد العملات المحلية في المعاملات البينية يقلل بشكل مباشر الضغوط المالية الناجمة عن تقلبات أسعار الصرف، ويخفض تكاليف الاستيراد والتصدير، مما يمنح المنتج والصانع المصري ميزة تنافسية استثنائية عند النفاذ لأسواق دول التكتل الـ 11.
وأشار العشري إلى أن النقاشات ركزت على محاور هيكلية شاملة، في مقدمتها توطين الصناعات التحويلية والمتقدمة، وبناء سلاسل إمداد مرنة وقادرة على امتصاص الصدمات العالمية، إلى جانب تعزيز التحول الأخضر ومشروعات الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية، ومواجهة تحديات الأمن الغذائي والمناخيأ ، مضيفا أن الاجتماعات أولت اهتمامًا خاصًا بدمج الشركات الصغيرة والمتوسطة (MSMEs) داخل سلاسل القيمة المضافة للتكتل، عبر تيسير إتاحة التمويل الرقمي وتطوير البنية التحتية للتقنيات المالية (FinTech) وتطبيق تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفى السياق ذاته لفت رئيس غرفة القاهرة التجارية أن ترسيخ وجود مصر كعضو دائم في تكتل يمارس ثقلاً اقتصاديًا يمتد لـ 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ، يفتح آفاقاً غير مسبوقة أمام التجارة والاستثمار المصريين، منوها ان قطاع الاعمال المصري يستهدف من هذه المشاركة توظيف المقومات اللوجستية للمحور الاقتصادي لقناة السويس والموقع الجغرافي لمصر كـ «مركز إقليمي للربط وسلاسل الإمداد» بين أسواق «بريكس» والمحيطين العربي والأفريقي، للتحول من الأطر الدبلوماسية إلى مشروعات إنتاجية ملموسة تعظم القيمة المضافة وتدعم استراتيجية الدولة لمضاعفة الصادرات السلعية.
جدير بالذكر أن هذه التحركات والاجتماعات المكثفة لمجتمعات الأعمال المصرية في نيودلهي تأتي في إطار العمل على بلورة رؤى وتوصيات القطاع الخاص بشأن أولويات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دول «بريكس»، تمهيدًا لعرضها على قادة ورؤساء دول وحكومات التكتل، بالتزامن مع توجه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى العاصمة الهندية نيودلهي لترؤس الوفد المصرى في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس»، المقرر انعقادها يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، وذلك في ثالث مشاركة رئاسية لمصر منذ انضمامها رسميًا إلى التكتل في يناير 2024.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل زخم متنامٍ في العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول «بريكس»، انعكس في ارتفاع حجم التبادل التجاري إلى نحو 53.5 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقابل 45 مليار دولار خلال عام 2024، بنسبة نمو بلغت 18.8%، إلى جانب ارتفاع الصادرات المصرية إلى دول التكتل لتسجل نحو 14 مليار دولار.