سجل الجنيه المصري تراجعا أمام الدولار الأمريكي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربعة أشهر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما تثيره من مخاوف بشأن حركة رؤوس الأموال الأجنبية واستثماراتها في أدوات الدين الحكومية المصرية.
وارتفع سعر بيع الدولار في أكبر البنوك المصرية بنحو 21 قرشا خلال تعاملات اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، ليصل إلى 52.65 جنيه، وفقا للبيانات الواردة، وهو أعلى مستوى للدولار مقابل الجنيه منذ 24 مايو 2026.
ويأتي هذا التحرك في سوق الصرف بالتزامن مع تزايد حالة عدم اليقين في المنطقة، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص استثماراتهم جزئيا في أدوات الدين الحكومية، بما قد ينعكس على تدفقات النقد الأجنبي وحركة العرض والطلب على الدولار داخل السوق المحلية.
وتعد استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة من العوامل المؤثرة في حركة سوق الصرف، إذ ترتبط قرارات المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية، ومستويات العائد، وتوقعات سعر الصرف، ومدى إقبال الأسواق العالمية على الأصول في الأسواق الناشئة.
ويظل تطور سعر الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطا بعدة عوامل، من بينها مسار التوترات الإقليمية، وحركة تدفقات الاستثمار الأجنبي، وحجم المعروض من النقد الأجنبي، إلى جانب تطورات الأسواق العالمية.