توقعت وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستوى 52 جنيهًا خلال العام المالي الحالي، قبل ارتفاعه إلى 55 جنيهًا بنهاية العام المالي المقبل، ثم إلى 57 جنيهًا بحلول يونيو 2029، وفقًا للتقديرات الواردة في تقرير الوكالة.
ورجحت الوكالة استمرار مرونة سعر الصرف في مصر حتى بعد انتهاء برنامج البلاد مع صندوق النقد الدولي، مستبعدة دخول مصر في برنامج جديد مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي.
توقعات سعر الدولار وعجز الموازنة في مصر
توقعت الوكالة استمرار تراجع عجز الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الحالي، ليسجل نحو 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن ينخفض إلى 5.2% خلال العامين الماليين 2027-2028 و2028-2029.
وأشارت التقديرات إلى أن فاتورة دعم الطاقة في مصر بلغت 196 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، موضحة أن الزيادات السعرية التي أقرتها الحكومة حدّت من نمو فاتورة الدعم.
كما توقعت أن يسجل عجز الحساب الجاري نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026-2027، مقابل 5.1% خلال العام المالي الماضي.
فوائد الدين تلتهم 67% من إيرادات الموازنة
كشف تقرير الوكالة عن استمرار الضغوط التي تفرضها أعباء الدين على المالية العامة، إذ استحوذت مدفوعات الفائدة على نحو 67% من إجمالي إيرادات الموازنة خلال السنة المالية 2025-2026.
وفي المقابل، توقعت الوكالة تراجع الدين الإجمالي للحكومة العامة إلى 87% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، إلا أن الاحتياجات التمويلية الإجمالية ستظل أعلى من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يشمل عجز الموازنة واستحقاقات الديون المحلية والخارجية.
5.37 تريليون جنيه استحقاقات أذون وسندات الخزانة
تواجه الحكومة المصرية استحقاقات كبيرة خلال السنة المالية 2026-2027، تشمل نحو 4.4 تريليون جنيه من أذون الخزانة، بما يعادل 21% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب 971 مليار جنيه من سندات الخزانة، بما يعادل 4% من الناتج المحلي.
وأوضح التقرير أن استحقاقات سندات الخزانة المحلية ستبلغ ذروتها عند 2.2 تريليون جنيه، أو ما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال العام المالي المقبل، قبل أن تتراجع إلى 968 مليار جنيه، بما يعادل 3% من الناتج المحلي، في عام 2029.
دعم خليجي مستمر ومخاطر مالية في قطاع الطاقة
رجحت «ستاندرد أند بورز» استمرار الدعم المالي الذي تقدمه دول الخليج لمصر رغم الصراع الإقليمي، بما يمثل أحد العوامل المؤثرة في توقعات التمويل الخارجي.
وفي الوقت نفسه، لفتت الوكالة إلى أن المخاطر المالية المحتملة المرتبطة بالضمانات الحكومية تتركز في قطاع الطاقة، إذ تعادل هذه الضمانات نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي.