قال محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، إن مصر والسعودية تستعدان لبدء التشغيل الرسمي لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين منتصف نوفمبر المقبل، عقب الانتهاء من اختبارات التشغيل للخطين الأول والثاني خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
الربط الكهربائي بين مصر والسعودية
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن الجانبين المصري والسعودي بدآ إجراء تجارب التشغيل للخطين بقدرات مختلفة، ضمن الاختبارات الفنية والإجراءات التنسيقية اللازمة لضمان جاهزية المشروع للتشغيل الرسمي. وأضاف أنه من المقرر تنظيم احتفالية كبرى في السعودية منتصف نوفمبر للإعلان عن انطلاق المشروع.
وأوضح أن الانتهاء من الاختبارات خلال الفترة المقبلة يمهد لتشغيل المشروع بكامل قدرته المستهدفة، البالغة 3 آلاف ميغاوات، بما يتيح تعزيز تبادل الكهرباء بين البلدين ورفع كفاءة تشغيل الشبكتين.
استثمارات بقيمة 1.8 مليار دولار
يُصنف مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي ضمن أبرز مشروعات الطاقة الإقليمية، باستثمارات تقدر بنحو 1.8 مليار دولار، ويستهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع موثوقية الشبكتين الكهربائيتين، إلى جانب دعم خطط البلدين للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة والاستفادة من تبادل الكهرباء وفقًا لاحتياجات كل شبكة.
وتبلغ القدرة الإجمالية المستهدفة للمشروع 3 آلاف ميغاوات، ما يعزز مرونة إدارة الأحمال الكهربائية ويدعم الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة، فضلًا عن توسيع آفاق التعاون بين البلدين في قطاع الكهرباء.
ربط يمتد لنحو 1350 كيلومترًا
تعود فكرة إنشاء المشروع إلى عام 2012، ويعتمد على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) بجهد 500 كيلوفولت، لربط محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية.
ويمتد المشروع عبر شبكة من الخطوط الهوائية والكابلات البحرية التي تعبر خليج العقبة، بطول إجمالي يقارب 1350 كيلومترًا، بما يجعله أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة لتكامل شبكات الكهرباء وتعزيز التعاون في مجال الطاقة بين مصر والسعودية.