ads
ads

7 سلع وقطاعات تواجه ضغوطًا سعرية في مصر.. الأعلاف والدواجن والبيض أبرزها

 السلع
السلع
كتب : أهل مصر

تزايدت الضغوط على أسعار السلع في الأسواق المصرية مع اقتراب سعر الدولار من مستوى 56 جنيها، وسط ارتفاع تكلفة الاستيراد والخامات ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب زيادة أعباء الشحن والنقل، ما يضع عددا من القطاعات أمام تحديات جديدة قد تنعكس على الأسعار النهائية للمستهلكين خلال الفترة المقبلة.

وسجل الدولار نحو 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع لدى البنوك الحكومية خلال تعاملات الأحد 25 أكتوبر 2026، بعدما ارتفع بنحو 7% خلال الشهر الجاري، وفقا للبيانات الواردة عن سوق الصرف.

وحذر متعاملون بالغرف التجارية من انعكاسات ارتفاع العملة الأمريكية على السلع المستوردة والمنتجات المحلية التي تعتمد على مدخلات إنتاج أجنبية.

وبحسب تصريحات متى بشاي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، ارتفعت أسعار السلع المستوردة تامة الصنع بنحو 10%، متأثرة بزيادة الدولار وارتفاع تكاليف الخامات والشحن والنقل، وتشمل أبرز القطاعات المعرضة لهذه الضغوط السيارات والأجهزة الكهربائية والمنزلية والأدوات الصحية والمنتجات الهندسية.

1- السيارات والأجهزة الكهربائية

تأتي السيارات والأجهزة الكهربائية والمنزلية ضمن أبرز المنتجات المعرضة لتأثيرات ارتفاع الدولار، نظرا إلى اعتماد السوق على استيراد السيارات تامة الصنع وقطع الغيار، فضلا عن احتياج المصانع المحلية إلى مكونات وخامات مستوردة.

وأوضح رئيس شعبة المستوردين أن ارتفاع العملة الأمريكية، بالتزامن مع زيادة أسعار بعض المواد الخام وتكاليف الشحن، رفع تكلفة توفير المنتجات المستوردة في السوق المصرية.

وفي قطاع الأجهزة الكهربائية، ارتفعت الأسعار بنحو 5% خلال الفترة الأخيرة، وفق تصريحات أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، التي أشار فيها إلى تأثير ارتفاع تكلفة الصاج المستخدم في التصنيع، إلى جانب الأعباء المرتبطة بالاستيراد. ويعتمد القطاع على استيراد نسبة من مستلزمات الإنتاج، حتى مع وجود مكون محلي في المنتجات النهائية.

2- الهواتف المحمولة

تواجه الهواتف المحمولة بدورها احتمالات ارتفاع الأسعار إذا استمر الدولار في الصعود، خاصة بالنسبة إلى الأجهزة الجديدة التي لم تدخل السوق بعد بالتكلفة السابقة.

وقال محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة، إن استمرار ارتفاع سعر الصرف سينعكس على تكلفة الهواتف، موضحا أن حجم الزيادة المحتملة يتوقف على تطورات الدولار وسياسات التسعير لدى الشركات.

وأشار إلى أن بعض الشركات تضع احتياطات عند تحديد الأسعار لمواجهة تقلبات العملة، بينما قد تضطر شركات أخرى إلى تعديل أسعار منتجاتها إذا استمر ارتفاع تكلفة الاستيراد.

3- الأعلاف والدواجن والبيض

تمثل الأعلاف أحد أهم المسارات التي ينتقل من خلالها تأثير الدولار إلى أسعار المنتجات الغذائية، إذ تعتمد مصر على استيراد جانب كبير من احتياجاتها من الذرة الصفراء وفول الصويا، وهما من المكونات الأساسية لإنتاج الأعلاف.

وبحسب تصريحات أحمد نبيل، نائب رئيس شعبة البيض بغرفة القاهرة التجارية، ارتفعت أسعار مدخلات إنتاج الأعلاف بنسب تراوحت بين 30% و40% خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

وصعد سعر طن الذرة من نحو 12 ألف جنيه إلى 17 ألف جنيه، فيما ارتفع طن فول الصويا من 22 ألف جنيه إلى 27 ألف جنيه، وتؤدي زيادة تكلفة الأعلاف إلى رفع أعباء الإنتاج على مزارع الدواجن والبيض، ما قد ينعكس على أسعار المنتجات النهائية، وفقا لحجم الزيادة في تكاليف التشغيل وحركة العرض والطلب.

4- اللحوم البلدية والمستوردة

امتدت الضغوط إلى سوق اللحوم، مع ارتفاع تكلفة الأعلاف واستيراد رؤوس الماشية واللحوم المجمدة.

وقال سعيد زغلول، رئيس شعبة القصابين بالجيزة، إن أسعار اللحوم ارتفعت بنحو 15% خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بزيادة الدولار وتكاليف الأعلاف.

وأشار إلى أن الأسعار تراوحت بين 490 و550 جنيها للكيلو، وفقا للمنطقة والجزار ونوع القطعية وتكاليف التشغيل، موضحا أن تأثير ارتفاع العملة لا يقتصر على اللحوم المستوردة، بل يمتد إلى الإنتاج المحلي من خلال زيادة تكلفة تربية الماشية وتغذيتها.

5- الأدوات الصحية والمنتجات الهندسية

تواجه الأدوات الصحية والمنتجات الهندسية ضغوطا إضافية نتيجة ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات النهائية والخامات والمكونات المستخدمة في التصنيع.

وتزداد حساسية هذه القطاعات لتحركات الدولار مع ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، ما يرفع تكلفة وصول البضائع إلى السوق المحلية.

ووفقا لشعبة المستوردين، سجلت أسعار السلع المستوردة تامة الصنع زيادات تقارب 10%، وهي زيادة تختلف من منتج إلى آخر بحسب نسبة المكون المستورد وتكلفة توفيره.

6- المواد الخام ومستلزمات الإنتاج

لا يقتصر تأثير ارتفاع الدولار على السلع الجاهزة، بل يمتد إلى المواد الخام التي تستخدمها المصانع المحلية، وفي مقدمتها النحاس والألومنيوم والصاج، ما يزيد تكلفة التصنيع ويضغط على هوامش أرباح الشركات.

وأشار متعاملون في قطاع الاستيراد إلى ارتفاع أسعار بعض الخامات بنحو 20%، بالتزامن مع زيادة تكاليف الشحن والنقل البحري، التي وصلت إلى 200% في بعض الحالات، وفق تصريحات رئيس شعبة المستوردين.

هل تستمر موجة ارتفاع الأسعار؟

تتوقف التحركات المقبلة للأسعار على اتجاه الدولار خلال الفترة القادمة، ومدى توافر العملة الأجنبية اللازمة لتمويل الاستيراد، فضلا عن تطورات أسعار المواد الخام والطاقة والشحن عالميا، كما تلعب المنافسة داخل السوق وحجم المخزون المتاح لدى التجار دورا في تحديد توقيت انتقال الزيادة إلى المستهلك، وقد لا تظهر آثار ارتفاع الدولار بصورة فورية على جميع المنتجات، خاصة السلع الموجودة بالفعل في المخازن والمشتراة بأسعار صرف سابقة.

ومع اقتراب الدولار من مستوى 56 جنيها، تظل السيارات والأجهزة الكهربائية والهواتف المحمولة والأعلاف واللحوم والأدوات الصحية والخامات الصناعية من أبرز القطاعات التي تستحق المتابعة، في ظل استمرار الضغوط على تكاليف الاستيراد والإنتاج، وتزايد الترقب لاتجاهات الأسعار في الأسواق المصرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
ارتفاع أسعار النفط مدفوعة بتصاعد مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط