تتحكم العروات الزراعية في جانب مهم من حركة أسعار الخضروات والفاكهة داخل الأسواق المصرية، خاصة مع اختلاف مواعيد الحصاد وحجم المعروض من محصول لآخر، وهو ما ينعكس على الفارق بين أسعار أسواق الجملة وأسعار البيع للمستهلك، وسط ترقب لتحركات الأسعار خلال الأسبوع الجاري.
وتشهد الأسواق حالة من التباين النسبي في أسعار عدد من الأصناف، مع استمرار تأثير التغيرات الموسمية على حجم الإنتاج، وتكاليف النقل والتداول، وهوامش الربح لدى التجار.
العروات الزراعية.. كلمة السر في حركة الأسعار
تُعد العروات الزراعية مواسم متتابعة لزراعة وحصاد المحاصيل على مدار العام، وتساعد على استمرار توافر المنتجات في الأسواق. لكن الفترات الانتقالية بين انتهاء عروة وبداية أخرى قد تؤدي إلى تراجع مؤقت في الكميات المطروحة، خاصة في المحاصيل الحساسة للتغيرات المناخية، مثل الطماطم.
وبحسب تصريحات نقيب الفلاحين حسين أبو صدام، فإن ارتفاع أسعار الطماطم يرتبط بتراجع المساحات المزروعة وانخفاض درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تأخر نضج الثمار وتقليل المعروض، إلى جانب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
ويرى حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، أن الفجوات بين العروات ظاهرة موسمية معتادة، وأن زيادة المعروض مع دخول المحاصيل الجديدة تساعد على عودة الأسعار إلى مستويات أكثر استقرارًا.
أسعار الجملة والتجزئة.. أين وصلت الأسواق؟
وفقًا لآخر بيانات سوق العبور المنشورة السبت 31 أكتوبر 2026، جاءت أبرز أسعار الجملة كالتالي:
الطماطم: من 12 إلى 18 جنيهًا للكيلو.
البطاطس: من 14 إلى 20 جنيهًا.
البصل الأبيض: من 15 إلى 21 جنيهًا.
البصل الأحمر: من 14 إلى 20 جنيهًا.
الكوسة: من 10 إلى 15 جنيهًا.
الفاصوليا: من 15 إلى 33 جنيهًا.
الباذنجان البلدي: من 7 إلى 9 جنيهات.
أما الفاكهة، فتراوح البرتقال البلدي بين 10 و15 جنيهًا، والبرتقال السكري بين 8 و14 جنيهًا، والبرتقال أبو سرة بين 12 و20 جنيهًا للكيلو، وتختلف أسعار التجزئة عن الجملة نتيجة تكاليف النقل والفرز والتخزين وهوامش التداول، وقد سجلت بعض الأسواق أسعارًا أعلى من مستويات سوق العبور.
ماذا نتوقع خلال الأسبوع؟
تظل الطماطم الأكثر تأثرًا بفجوات العروات وتغيرات الطقس، بينما ترتبط حركة أسعار البطاطس والبصل والكوسة والفاصوليا بحجم المعروض وتدفق المحاصيل من مناطق الإنتاج، ومن المتوقع أن تظل حركة الأسعار مرتبطة بتطور الكميات المطروحة يوميًا، دون إمكانية الجزم بحدوث انخفاض شامل لجميع الأصناف، واستقرار أسعار الخضروات والفاكهة لا يرتبط بوفرة الإنتاج وحدها، بل يحتاج إلى تنظيم مواعيد الزراعة والحصاد، وتقليل حلقات التداول، وتطوير منظومة النقل والتسويق، بما يضمن حصول المزارع على سعر مناسب ووصول المنتجات للمستهلك بأسعار عادلة.