سدرة: التجار تنازلوا عن 70% من هوامش أرباحهم لتنشيط مبيعات الأجهزة الكهربائية
مع استمرار ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، اتجهت الشركات والتجار إلى التوسع في أنظمة البيع بالتقسيط باعتبارها إحدى الوسائل لتنشيط حركة المبيعات وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة شراء الأجهزة نقدًا.
لكن انتشار هذه الأنظمة يطرح تساؤلات حول مدى قدرتها على تقديم حلول حقيقية للمستهلكين، وما إذا كانت تساهم في زيادة الطلب وتحريك السوق، أم أنها تؤجل عبء الشراء لفترات أطول، مع تحمل المستهلك أعباء إضافية نتيجة الفوائد والمصاريف الإدارية.
كشف جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن المصانع تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تحديد أسعار الأجهزة الكهربائية ووضع الخطط الترويجية وتحديد نسب الخصومات، موضحًا أن دور المعارض والتجار يقتصر على تحديد هامش الربح الخاص بهم.
وقال سدرة، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، إن المصانع هي التي تحدد طبيعة العروض الترويجية، سواء كانت في صورة استرداد نقدي (Cash Back) أو برامج تقسيط، إلى جانب تحديد نسب الفائدة، بينما يقتصر دور التجار على تحديد هامش الربح.
وأضاف أن بعض التجار تنازلوا عن ما يعادل 70% من هوامش أرباحهم في محاولة لتنشيط حركة المبيعات، في ظل الزيادات الكبيرة التي تشهدها قوائم أسعار المصانع، نتيجة ارتفاع سعر الدولار بنسب تتراوح بين 5% و8% على الأقل.
وأشار إلى أن التجار خفضوا أيضًا نسبة كبيرة من العمولات التي يحصلون عليها بهدف تقديم عروض أكثر جاذبية للمستهلكين، لافتًا إلى أن برامج التقسيط التي تعلن عنها المعارض تتم بالتعاون مع البنوك، التي تحصل على عمولة مقابل تقديم هذه الخدمات، فيما تُطرح بعض البرامج بفترات سداد تصل إلى عام دون فوائد، باعتبارها إحدى الأدوات الترويجية لتحفيز الطلب.
وأوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن السوق اعتاد خلال الفترات السابقة على تقديم عروض وخصومات أكثر جاذبية، إلا أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار حدّت من قدرة الشركات والتجار على زيادة نسب التخفيضات، التي كانت تتراوح عادة بين 15% و20%.
وتوقع سدرة ألا تتجاوز الخصومات خلال الفترة الحالية 5% على الثلاجات والغسالات والبوتاجازات، بينما قد تصل إلى نحو 10% على الأجهزة الكهربائية الأخرى، في ظل استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج والأسعار.