عقدت لجنة التضامن الاجتماعي برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، اجتماع اليوم الخميس، لمناقشة دور المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان وبحث كافة التشريعات ذات الصلة بما يجعل المجلس يحقق العائد المرجو منه بحضور وكيلى المجلس وهما النائب أحمد فتحي، والنائبة رضوى إسماعيل، وأعضاء اللجنة وممثلي المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان الدكتورة إيناس الجعفراوي مقرر المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان والدكتورة سهير عبد المنعم أستاذ قانون بالمجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان صرح بذلك المستشار الإعلامي لرئيس لجنة التضامن أحمد قنديل.
وأضاف أن رئيس لجنة التضامن، أكد أن هذا الاجتماع هو اللقاء الثاني مع المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان خلال دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الثاني حيث عقد اجتماع مسبق يوم 28 أبريل الماضي لمناقشة الموازنة الخاصة بالمجلس، موضحا أن لقاء اليوم يختلف فهو يهدف إلى الاستماع إلى قيادات المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان لمعرفة المشاكل والعقبات التي تواجههم والسعي لحل تلك الأمور ووضع ألية واضحة المعالم توضح اختصاصات المجلس حتى لا يحدث تداخل مع جهات أخرى تعمل في ذات المجال حيث تنص المادة 214 من الدستور على أن يحدد القانون المجالس القومية المستقلة ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ويبين القانون كيفية تشكيل كل منها واختصاصاتها وضمانات استقلال.
وأضاف القصبي، تناولنا إنشاء هذا المجلس وتكلمنا عن ظاهرة تعاطى المخدرات والإدمان وهي من أكثر الإشكاليات التي تهدد المجتمعات الدولية والمحلية وظاهرة مدمرة تنعكس على الأفراد والاسر والمجتمعات والدول وهناك بعض الإحصائيات لاأدرى مدى دقتها ولكنها مزعجة حسب الدكتور نبيل عبد المقصود مدير مركز السموم، الذي يؤكد أن الترامادول والهيروين والاستروكس من أكثر أنواع استخداما بين الشباب موضحا أن نسبة تعاطي المخدرات بلغت 10 % بما يزيد عن 10 مليون مصري وأن نسبة الإدمان بلغت 3 % وفقا لإحصائيات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.
وتابع، أن فئة المراهقين هي أكثر عرضة الإدمان تليها فئة البالغين من 45 إلى 65 عاما، موضحا أن من أهم العوامل الدافعة التعاطي تتمثل في أصدقاء السوء وحب الاستطلاع والتفكك الأسرى ووهم علاج مشاكل صحية العاطلين عن العمل والذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة وقلة الإيمان والصلة بين العبد وربه والبطالة وأوقات الفراغ عند الشباب والغنى الفاحش وإصابة الشباب بالإحباط والاكتئاب النفسي يدفعهم الإدمان وانتشار أفلام ومسلسلات تتناول هذه القضية بشكل سلبي، أما الجهاز المركزي للتعبئة والإخصاء بتاريخ 31 مايو 2020 يعلن أن نسبة 17 % من إجمالي السكان 15 سنة وأكثر وأن ظاهرة التدخين ظاهرة ذكورية حيث بلغ نسب المدخنين من الذكور 34, 2% مقابل 2% من الإناث ومتوسط إنفاق الشخص الواحد على التدخين سنويا 5798 جنيه و30 مليون شخص يتعرضون للتدخين السلبي وهنا يتساءل رئيس اللجنة أن الهدف الأساسي للمجلس هو مواجهة ظاهرة الإدمان بالأساليب العلمية الحديثة، مؤكدا أن المجلس القومي لمكافحة وعلاج الادمان من المفترض أنه آلية الدولة للقضاء على مشكلات الإدمان وتعاطي المخدرات
إذن ماهى الوسائل لمكافحتها وماذا عن البرامج الوقائية والعلاجية؟ وماذا عن التأهيل والرعاية الدمج المجتمعي؟
وواصل رئيس اللجنة الأسئلة، كيف نمنع إساءة استخدام المواد التى تؤدى إلى الادمان؟ وكيف نعزز قدرات المجتمع والشباب الفكرية والسلوكية؟ وكيف نعزز ثقافة العلم والاحترام والحفاظ على النفس الإنسانية؟ وكيف نمكن الأسرة من القيام بدورها والحفاظ على أفرادها؟ وكيف تفعل مؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية لمواجهة مشكلة الادمان؟ وكيف نستفيد من المجتمع المدنى فى ذلك؟ وكيف يمكن أن تستفيد من البحوث حبيسة الأدراج والقضاء على تزييف الحقائق والاشاعات الكاذبة حول فؤائد لمخدرات؟ وكيف ندفع المدمن باعتباره مريضا بالعلاج؟ وكيف يمكن التنسيق بين مؤسسات الدولة لمواجهة تلك المشكلة؟ هل نحتاج لتعديلات تشريعية؟ لماذا منذ عام ٢٠١٣ لم يتم تشكيل الأمانة الفنية للمجلس المحددة فى المادة الخامسة من قرار الانشاء؟ ولماذا لم يتم التنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الادمان رغم أن مجلسكم هو المقترح إنشائه ليكون الأداة التنفيذية لسياسات المجلس؟ وهل هذا الأمر ضمن سياسة الجزر المنعزلة بإيجاز شديد تحتاج فى هذه الجلسة إلى الوقوف لمعرفة المشاكل والعقبات التى تواجههم سعيا لأداء دورهم الهام.