المشرف العام على التحرير داليا عماد

انتخاب وزير الزراعة رئيسًا للجمعية العمومية لـ«أكساد»

أهل مصر
السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

انُتخب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، السيد القصير، رئيسًا للجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد).

وذكرت الوزارة، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن ذلك جاء خلال استضافة مصر لاجتماع الجمعية العمومية لــ"أكساد" في دورتها الــ 36، عبر الفيديو كونفرانس.

وألقى وزير الزراعة كلمة، خلال اجتماع الجمعية العامة، بحضور وزراء الزراعة في "أكساد"، أكد فيها أن جائحة كورونا جعلت التعاون والتكامل بين الشعوب هو السبيل الوحيد للتصدي للتحديات الصعبة، نتيجة لما سببته هذه الجائحة من التحديات.

وقال إن اجتماع اليوم يأتي في ظل عالم مُتغير بصورة مضطردة، تجعلنا وجها لوجه أمام التحديات التنموية والتكنولوجية والبيئية التي يعاني العالم منها وأيضا بلداننا العربية، ولا سيما قضايا الأمن الغذائي والمائي، وهما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وأشار القصير إلى خطر زيادة معدلات التصحر والجفاف، نظرا لآثارهما السلبية على محور الأمن الغذائي الذي بات مرتبطا بالأمن القومي للدول، كما أن تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية عمقت من تأثيرات هذه التحديات على موقف الأمن الغذائي العالمي والعربي.

وقال الوزير "يجب علينا جميعا أن نبذل كل ما نستطيع لتعزيز أواصر العمل العربي المشترك لمواجهة تلك المخاطر والتحديات متسلحين بما لدينا من موارد اقتصادية وطبيعية ومتنوعة بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي العربي والتعامل مع الواقع العالمي الجديد".

وأوضح، أن التصحر وتدهور الأراضي والجفاف يشكلون تحديات ذات بُعد عالمي، تساهم في مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية ترتبط جميعها بالتصحر ويضر بالأمن الغذائي والتنوع البيولوجي وندرة المياه وانخفاض القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية، وهو ما يستلزم قيام المجتمعات بتبني استراتيجيات متكاملة طويلة المدى تنطوى على الحفاظ على خصوبة الأرض وزيادة انتاجيتها وإعادة تأهيلها وترشيد استخدام الموارد المائية وإدارتها بطريقة أكثر كفاءة واستدامة.

وأشار إلى أن اجتماع اليوم يعد نموذجا لتضافر الجهود واستمرارية التعاون العربي المشترك وتبادل الرؤى..وقال "نحن في جمهورية مصر العربية حريصون على بذل كل جهد ممكن من أجل دعم مسيرة العمل العربي المشترك، ودعم وتقوية منظماته باعتبارها مؤسسات عربية تُشكل الأذرع الفنية للتكامل فيما بين الدول العربية لتلعب دورا هاما في التنمية الاقتصادية المستدامة".

وشدد على أهمية دور المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (اكساد) لما يقدمه من إنجازات علمية تطبيقية هامة تُسهم في تنمية الموارد الزراعية الطبيعية في الدول العربية، وتدعم الأمن الغذائي العربي، فضلا عن دوره الفعال في نقل التقنيات والخبرات وتطوير معارف وقدرات العاملين في المجالات الزراعية العربية.

وقال إن مصر من خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (COP27) وبرعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتطلع للبناء على ما تحقق في مؤتمر (COP26) في جلاسكو باسكتلندا، وترجمة التعهدات إلى أفعال ملموسة، وسوف نعمل سويا بأن تكون المخرجات على قدر المسئولية وأن تراعي مصالح الدول المتأثرة بتداعيات تغير المناخ وقدرتها على مجابهة هذه التغيرات والوصول إلى مبادرات فاعلة يمكن تطبيقها خلال الفترة القادمة حماية لشعوب العالم من تأثير التغيرات المناخية وأنه في هذا المجال نتطلع لمشاركتكم ومساهمتكم جميعا في هذا المؤتمر، والتي ستكون بلا شك فعالة وملموسة.

وأضاف وزير الزراعة "نتطلع للعمل سويا لتفعيل مبادرة (الشرق الأوسط الأخضر) التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية لدورها في تعزيز زيادة المساحات الخضراء، والتي سوف يكون لها دور فعال في خفض الانبعاثات الكربونية وخفض درجات الحرارة والحد من تأثيرها على التغيرات المناخية".

وفي نهاية كلمته، وجه السيد القصير الشكر لمركز "اكساد" ولكل من ساهم في الإعداد والتنظيم لأعمال هذه الدورة، متمنيا لاجتماعاتها التوفيق والنجاح في التوصل إلى قرارات تخدم مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق الأهداف المنشودة.. مؤكدا أهمية التكامل والتعاون وتخطي الصعاب نحو مستقبل أفضل للدول العربية وشعوبها العظيمة.

حضر الاجتماع الدكتور عبدالله زغلول رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور السيد خليفة مدير مكتب "اكساد" بالقاهرة، والدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية.

يذكر أن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "إكساد" تم تأسيسه عام 1968 وهو منظمة عربية مُتخصصة تعمل ضمن إطار جامعة الدول العربية، بهدف توحيد الجهود القومية لتطوير البحث العلمي الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة وتبادل المعلومات والخبرات على نحو يمكن منه الاستفادة من ثمار التقدم العلمي ونقل وتطوير وتوطين التقنيات الزراعية الحديثة، بهدف زيادة الإنتاج الزراعي في هذه المناطق.