قالت الدكتورة سهر صميدة، خبيرة نفسية، إن التطور التكنولوجي والانفتاح المجتمعي أثر بشكل مباشر على تربية الأبناء، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام والدراما والمدارس أصبحت تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل شخصية الطفل، وليس الأسرة وحدها.
وأضافت صميدة في تصريح خاص لـ "أهل مصر"، أن بعض العادات الاجتماعية السابقة ساهمت في بناء وعي الأطفال والمراهقين، مثل العودة المباشرة للمنزل بعد المدرسة دون اختلاط، بينما سمح الانفتاح الحالي بتكوين علاقات مبكرة تؤثر على المشاعر والسلوك في المستقبل.
وأوضحت أن التعامل الخاطئ مع العلاقات قبل الزواج قد يؤدي إلى فقدان المشاعر الحقيقية، وعند مواجهة أول مشكلة بعد الزواج قد تنتهي العلاقة بالطلاق، لأن أحد الطرفين لا يجد المشاعر اللازمة للاستمرار، ويبدأ في المقارنة بين الشريك الحالي ومن سبق معرفتهم، مما يؤدي إلى رفض تحمل المسؤولية داخل الأسرة.
وأكدت صميدة أن ارتفاع نسب الطلاق يعكس غياب الوعي والاستعداد النفسي للزواج، مشيرة إلى ضرورة إنشاء "بطاقة صحية للزوجين" تشمل كشفًا طبيًا ونفسيًا قبل الزواج للتأكد من الجاهزية لبناء أسرة مستقرة، مع التأهيل والتدريب اللازم عند الحاجة.