أكد مجلس إدارة نادى قضاة مصر أن اللقاء الذي جمعه مع مجلس القضاء الأعلى انتهى إلى موقف جماعي لا لبس فيه قوامه الرفض القاطع لأي تدخل أو تغول على السلطة القضائية والتمسك باستقلالها الكامل غير القابل للمساومة.
وأضاف النادي في بيان له منذ قليل أنه تم الاتفاق خلال اللقاء مع المجلس الأعلى للقضاء على 7 قرارات، وهي كالتالي:
١- استئناف مقابلات دفعة ٢٠٢٤.
٢- سرعة الانتهاء من دفعة ٢٠٢٣ من قبل المجلس الحالي لزيادة الأعداد ومعالجة تأخير الترقيات.
٣- النظر في تظلمات دفعة ٢٠٢٢ قريبا.
٤- إزالة كل معوقات الالتحاق بالدورة التدريبية في الوقت الراهن لأنها تعتبر تدخلا ومتابعة المتدربين من قبل أمانة مجلس القضاء الأعلى والإشراف المباشر عليهم.
٥- السعى لإنشاء الأكاديمية الوطنية للقضاء.
٦- إعلام الشعب بحق مجلس القضاء الأعلى الدستورى والقانوني في تعيين وترقية أعضاء السلطة القضائية.
٧- الاعتراض الواضح على رفض (إلغاء) الجمعية العمومية وعرض أمر (تعليقها) على مجلس ادارة النادى ليتخذ قرارا بشأنها وقتما يشاء بوصفه هو صاحب الاختصاص الأصيل في ذلك.
وتابع رئيس نادي قضاة مصر أنه إزاء ما أسفر عنه هذا اللقاء عن موقف واضح قاطع ومن تأكيدات رسمية باحترام اختصاص القضاء، وإبقاء شئونه في يد رجاله، فقد وافق الحاضرون على مطلب الشيوخ الأجلاء رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى بتعليق انعقاد الجمعية العمومية في هذه المرحلة، تأجيلًا محسوبًا، ومشروطًا، ومقرونًا بالمتابعة الدقيقة، وليس إلغاء، وليس تنازلًا.
وكان رئيس نادي القضاة قد استهل بيانه بالإشارة إلى أن مجلس إدارة نادي القضاة لم يكن يوما بعيداً عن نبض القضاة أو معزولاً عن وجدان أعضائه بل كان ولا يزال لسان حالهم حين تمس ثوابت القضاء أو يفرض عليه ما يمس استقلاله واستقلال القضاة.
وأضاف أنه من هذا المنطلق بادر المجلس بدعوتكم للاجتماع بعدما تجلت في الوجوه غضبة القاضي الرافضة لكل تغول أو انتقاص فكانت الدعوة إلى جمعية عمومية طارئة لبحث ما تم تداوله من إجراءات تمس صميم استقلال السلطة القضائية.
وتابع: عقب دعوة شيوخنا الأجلاء _ رئيس وأعضاء مجلسنا الأعلى لمجلس إدارة ناديكم ورؤساء مجالس إدارة أندية قضاة الأقاليم لبحث سبل التشاور والمداولة فيما يخص القضاء والقضاة وتلبية لدعوة شيوخنا الأجلاء في التحاور والتشاور وهم رمز رفعتنا وشموخنا كان الاجتماع والذي طُرح فيه ماتم تداوله مؤخرًا من تصورات تمس شؤون التعيين والترقية داخل الجهات القضائية، وهي شؤون محصّنة دستوريًا، ومقررة صراحة للقضاة وحدهم، ولا يجوز الاقتراب منها بأي صورة أو تحت أي مسمى.
وأضاف أن نادي قضاة مصر إذ يعرض على أعضاء جمعيته العمومية مجريات الأحداث باعتباره حقهم وواجبه تجاهكم على الدوام، فإنه يؤكد لهم بوضوح لا يحتمل التأويل أن استقلال القضاء خط أحمر ليس محل اجتهاد، ولا خاضعًا للتجربة، ولا قابلًا للمساومة أو النقل أو التفويض.
واستطرد: "نعلنها صراحة أمامكم مؤكدين لكم بأن تعليق الجمعية العمومية لا يُفسَّر صمتًا، ولا يُفهم قبولًا بأي مساس مستقبلي.. وبأن موقف القضاة الذي ظهر خلال الأيام الماضية لم يكن انفعالًا، ولم يكن ضغطًا، ولم يكن خروجًا على الدولة، بل كان تصحيحًا لمسارٍ كاد أن يخرج عن الدستور".
وأنهى رئيس النادي بيانه قائلا: "القضاء المصري العريق لم يكن ليطلب سلطة، ولا ينازع أحدًا اختصاصه، لكنه يرفض أن يُمسّ جوهر رسالته، فنحن مع دولة قوية، ولا دولة قوية بلا قضاء مستقل.. والقضاة الذين ضبطوا إيقاع اللحظة اليوم قادرون على حسمها غدًا إذا فُرض عليهم ذلك".