حرص الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على إرسال تحية إلى المرأة الفلسطينية الشجاعة، قائلًا إنها «هزمت إرادات جيوش عاتية مسلحة وانتصرت على مؤامرات دولية».
جاء ذلك خلال كلمته ضمن فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، اليوم الأحد.
وقال: «أحرص كل الحرص على إرسال تحية من أعماق قلبي وأعماق قلب كل حر أبي إلى المرأة الفلسطينية البطلة الشجاعة؛ التي هزمت إرادات جيوش عاتية مسلحة، وانتصرت على مؤامرات دولية، وحافظت على أرضها ووطنها وترابها».
وخلال كلمته، أكد شيخ الأزهر، أن شريعة المرأة حررت المرأة المسلمة من أغيال وقيود كبلتها بها ثقافات جاهلية عاصرت ظهور الإسلام، وفي مقدمتها حضارة اليونان وفلسفتها الممثلة في قطبيها الكبيرين: أفلاطون وأسطو، وشريعة الرومان وعقائد الهند، وكتب مقدسة حمّلت المرأة وحدها مسئولية الخطيئة الأولى، ثم جاهلية العرب التي صادرت على المرأة حق الحياة والتعلم والتملك والميراث.
وأضاف: «في هذا الجو المهين للمرأة ظهر الإسلام، وكان له في شأنها كلمة تاريخية حاسمة، ولو أنه صمت في تلك الأثناء عن مظالم المرأة وهضم حقوقها، ما توجه إليه عتب ولا لوم، فقد كانت الدنيا بأسرها ضد المرأة وضد كرامتها الإنسانية».
واستطرد: «غير أن نبي الإسلام ما لبث أن صدع في الناس بما يصدم وعيهم، ويقلب نظامهم الاجتماعي رأسًا على عقب، حين تلى عليهم: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا».