أفادت تقارير إعلامية بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره العُماني، بدر البوسعيدي، أبلغ خلاله بأن طهران "منفتحة على أي جهود جادة لتهدئة الأوضاع" ووقف التصعيد. وتأتي هذه الخطوة الإيرانية عقب تلقي النظام الإيراني أكبر ضربة عسكرية في تاريخه خلال يوم واحد، أسفرت عن تدمير نصف مخزونه الصاروخي ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة الصف الأول في الحرس الثوري والجيش.
ونقلت وزارة الخارجية العمانية في بيان لها أن عراقجي أعرب عن رغبة بلاده في السلام، معتبراً أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك هو السبب وراء تفاقم التوتر في المنطقة. وتعد هذه الرسالة الإيرانية، عبر القناة العمانية التقليدية للوساطة، محاولة دبلوماسية عاجلة للوصول إلى وقف لإطلاق النار وتجنب المزيد من الدمار، خاصة بعد أن شملت الضربات مراكز القيادة والسيطرة والمنشآت الاستراتيجية.
وفي مفارقة لافتة، تزامن هذا الطلب الدبلوماسي مع تطور ميداني خطير، حيث أعلنت سلطنة عُمان عن تعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيرتين إيرانيتين اليوم الأحد، مما أسفر عن إصابة عامل وافد وتضرر سكن عمال. وأدانت مسقط هذا الهجوم بشدة، مؤكدة اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أراضيها. ويرى محللون أن استهداف ميناء الدقم قد يكون رسالة إيرانية متناقضة أو ناتجة عن فقدان السيطرة المركزية على بعض الوحدات العسكرية الميدانية، مما يعقد مهمة الوساطة العمانية التي تطلبها طهران في الوقت الراهن.