أكد الإعلامي د. عمرو الليثي رئيس اتحاد اذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي أن إطلاق استراتيجية إعلامية موحّدة لدعم المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي يمثّل خطوة محورية لتحويل الجهود المتفرقة إلى عمل مؤسسي متكامل ذي أثر مستدام. فهذه الاستراتيجية توفّر إطارًا جامعًا ينسّق الرسائل الإعلامية، ويستند إلى مرجعيات قانونية وعلمية دولية وإسلامية، ويعزّز صورة المرأة كشريك فاعل في التنمية.
وقال الليثي خلال كلمته بمؤتمر بعنوان الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعى المجتمعى بالأدوار الإيجابية للمرأة الذي ينظمه المجلس القومي للمرأة، إن الاستراتيجية تنطلق من مرجعية خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (OPAAW) المعتمدة منذ 2008، ومن المراجع الدولية مثل المشروع العالمي لرصد صورة المرأة في الإعلام (GMMP) ومؤشرات اليونسكو للإعلام الحساس للنوع الاجتماعي، بهدف تحويل الجهود المتفرقة إلى إطار إعلامي مؤسسي موحّد تقوده أذرع المنظمة الإعلامية وفي مقدمتها اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (OSBU).
الرؤية:إعلام إسلامي مهني موحّد يعكس الصورة الحقيقية للمرأة كشريك فاعل في التنمية و العمل المجتمعي ، ويحفظ حقوقها في إطار القيم الإسلامية والمواثيق الدولية.
الرسالة: بناء خطاب إعلامي متوازن يبرز إسهامات المرأة، ويفكك الصور النمطية.
الجمهور المستهدف:الإعلاميون، الشباب، القيادات الدينية والتربوية، الأسرة والرأي العام، صناع القرار، والنساء أنفسهن.
المنصات:هيئات الإذاعة والتلفزيون الأعضاء، المنصات الرقمية، التدريب الإعلامي، الإنتاج الإبداعي المشترك ووحدات التبادل البرامجي البينية
الشراكات:لأذرع منظمة التعاون الإسلامي (منظمة تنمية المرأة، الإيسيسكو، الألكسو)،
دولياً (اليونسكو، هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، أكاديمياً ومهنياً (الجامعات ومراكز البحوث)، وتقنياً مع شركات الإعلام والتكنولوجيا.
التمويل: يمثل الركيزة الحاسمة لنجاح الاستراتيجية و استدامتها و تحقيق الأثر الفعلي … يتم عبر مصادر متعددة تشمل:
مساهمات الدول الأعضاء، صناديق المنظمة،الجهات الدولية المانحة، شراكات القطاع الخاص CSR، الرعايات والإنتاج المشترك.
وحول السؤال الثاني : كيف يمكن للاتحاد أن يقود إعداد مدونة سلوك إعلامية لمناهضة التنميط و خطاب العنف الرمزي ضد النساء والفتيات ؟ ما آليات الالتزام والمتابعة التي تقترحونها لضمانالفعالية علي أرض الواقع؟
نعم يمكن لاتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو) أن يقود إعداد مدوّنة سلوك إعلامية لمناهضة خطاب العنف الرمزي ضد النساء والفتيات ،فالاتحاد له سابقة مؤسسية مهمة في هذا المجال، حيث أعدّ وأطلق مدونة العمل الإعلامي المهني، التي تم اعتمادها رسميًا من قبل الدول الأعضاء والجمعية العامة ، لتكون مرجعًا للممارسة الإعلامية داخل اتحادات البث في دول المنظمة.
و ذلك عبر مسار مؤسسي متكامل يقوم على الاتي :
أولًا: آليات الإعداد والقيادة
1. تشكيل لجنة خبراء متعددة التخصصات : تضم إعلاميين، وقانونيين، وممثلين عن الهيئات الدينية والتربوية، ومنظمات المرأة.
2. الاستناد إلى المرجعيات المعتمدة: مثل خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (OPAAW)، ومؤشرات اليونسكو للإعلام الحساس للنوع الاجتماعي، وتجارب المدونات الدولية.
3. العمل علي اعتماد المدونة رسميًا :ورفعها كوثيقة مرجعية لجميع الهيئات الأعضاء.
ثانيًا: آليات الالتزام
1. إدماج المدونة في السياسات التحريرية
2. ربطها بالاعتماد المهني
3. ادراجها في برامج تدريب إلزامية لتأهيل الإعلاميين على تطبيق معايير الخطاب غير التمييزي.
ثالثًا: آليات المتابعة والتقييم
1. الحوكمة : انشاء وحدة رصد إعلامي دائمة داخل الاتحاد : تقوم بتحليل المضمون الإعلامي وفق مؤشرات كمية ونوعية.
2. الشفافية : تقارير دورية علنية : تُصدر عن مستوى الالتزام، وأفضل الممارسات، ونقاط القصور.
3. وحدة بحوث للرأي العام : تتيح للجمهور والمؤسسات الحقوقية تقديم بلاغات عن المخالفات الإعلامية.
رابعًا: ضمان الفعالية على أرض الواقع
* دمج المدونة في الاستراتيجية الإعلامية الموحدة للمنظمة.
* ربط المدونة ببرامج الذكاء الاصطناعي للرصد والتحليل اللغوي والبصري: (تحليل نصوص، رصد سرديات، مراقبة كلمات ، أو أنماط تمثيل)،مما يعزّز قدرة وحدة الرصد علي المتابعة، القياس، والتنبيه المبكر للمخالفات.
* تفعيل الشراكة مع المنظمات ذات الصلة : منظمة تنمية المرأة، الإيسيسكو، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة لضمان الاتساق مع المعايير الدولية.
حينئذ ، تكون المدونة ذات مرجعية معيارية إقليمية تقود تغيير الثقافة الإعلاميةفي دول منظمة التعاون الإسلامي .
وفي ختام الندوة قامت المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة ، والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف بتكريم الدكتور عمرو الليثي وإهدائه درع المجلس ، تقديرا لدوره الهام ورسالته الإعلامية في دعم المرأة سواء في برامجه الإذاعية والتليفزيونية او من خلال اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي.