قررت وزارة الداخلية إيقاف أحد ضباطها عن العمل بنطاق مديرية أمن القاهرة، وإحالته للتحقيق الفوري، وذلك على خلفية تجاوزات وقعت منه تجاه أحد المواطنين بالعاصمة.
وتأتي هذه الواقعة لتعكس العقيدة الأمنية الجديدة التي تنتهجها الوزارة، والتي لا تسمح بأي مساس بحقوق المواطنين أو كرامتهم مهما كانت المبررات.
وتشدد وزارة الداخلية دوماً في تعليماتها المستديمة لكافة رجال الشرطة بمختلف الرتب والمواقع، على أن المهمة الأساسية للجهاز هي حماية المواطن وخدمته في إطار من الاحترام المتبادل وسيادة القانون. وتؤكد الوزارة أن مثل هذه التصرفات الفردية لا تعبر بأي حال من الأحوال عن النهج العام لعشرات الآلاف من رجال الشرطة الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية أمن واستقرار الوطن، ويقدمون نماذج مشرفة في التضحية والعطاء.
وتأتي الاستجابة الفورية من الوزارة بإيقاف الضابط فور رصد الواقعة، لتبعث رسالة طمأنة للرأي العام بأن "دولة القانون" هي المظلة التي يستظل بها الجميع، وأن المحاسبة تطال أي متجاوز مهما كان موقعه فكرامة المواطن المصري باتت "خطاً أحمر" في الاستراتيجية الأمنية المعاصرة، التي تربط بين إقرار الأمن واحترام مبادئ حقوق الإنسان، بما يضمن بناء جسور الثقة والمودة بين المواطن ورجال الشرطة، وصولاً لتحقيق المنظومة الأمنية الشاملة التي تخدم المجتمع بأسره في ظل الجمهورية الجديدة.