أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً هاماً مع السيد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، لبحث التطورات المتلاحقة في الأراضي المحتلة، وسط تشديد مصري حازم على ضرورة حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومنع تصفية قضيته.
وجدد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال موقف مصر الثابت والمقاوم لكافة مخططات التهجير التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الحفاظ على الوحدة الإقليمية العضوية بين قطاع غزة والضفة الغربية هو ركن أساسي لا يقبل التجزئة في إطار حل الدولتين. كما أدان بشدة تصاعد اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة، واصفاً إياها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي.
وشدد وزير الخارجية على أهمية التحرك الفوري لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من "خطة ترامب"، بما يضمن نشر قوة الاستقرار الدولية ودخول لجنة إدارة غزة لممارسة مهامها داخل القطاع؛ تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة، وبسط سيادتها على الأرض.
واتفق الجانبان على ضرورة يقظة المجتمع الدولي لعدم تشتيت الانتباه عما يشهده قطاع غزة والضفة من انتهاكات يومية صريحة، وذلك في ظل التركيز الإقليمي والدولي الحالي على التصعيد الراهن مع إيران. وأكد الوزير على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف نزيف الدماء وتغليب لغة الدبلوماسية لتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.
من جانبه، أعرب نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، عن بالغ تقديره للدور التاريخي والمستمر الذي تلعبه مصر في دعم القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق والتشاور رفيع المستوى بين القيادتين المصرية والفلسطينية لمواجهة التحديات الراهنة.