أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الأربعاء، أن منظومات دفاعها الجوي تعاملت بنجاح مع 9 طائرات مسيرة قادمة من إيران، في أحدث خرق للأجواء ضمن سلسلة من الهجمات المستمرة. وكشفت الوزارة، في بيان تفصيلي، عن حجم التصدي العسكري الضخم منذ بدء ما وصفتها بـ "الاعتداءات الإيرانية السافرة"، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض وتدمير 357 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً (كروز)، بالإضافة إلى 1815 طائرة مسيرة، مؤكدة جاهزيتها التامة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن واستقرار الدولة وصون سيادتها ومقدراتها الوطنية.
وأفاد البيان بأن هذه الاعتداءات تسببت في خسائر بشرية مؤلمة، شملت استشهاد 3 من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية أثناء تأدية واجبهم الوطني، بالإضافة إلى مقتل 6 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية. كما أسفرت الهجمات عن إصابة 166 شخصاً بجروح تفاوتت بين البسيطة والبليغة، ينتمون إلى أكثر من 29 جنسية مختلفة، من بينهم مواطنون إماراتيون ومقيمون من جنسيات عربية وآسيوية وأوروبية، مما يعكس الطبيعة العشوائية لهذه الهجمات التي تستهدف مناطق مأهولة وتجمعات مدنية متنوعة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بالتزامن مع حراك دفاعي إقليمي واسع، حيث أعلن الجيش الكويتي عن تصدي دفاعاته الجوية لهجمات صاروخية ومسيرة، فيما دمرت الدفاعات السعودية 3 مسيرات في المنطقة الشرقية. ورغم هذا التصعيد، برزت إشارات دبلوماسية من البيت الأبيض تشير إلى تفاؤل الرئيس دونالد ترامب بشأن المفاوضات مع طهران، مع وجود أنباء عن إرسال رسائل تؤكد جدية واشنطن في إبرام اتفاق، وسط تقارير عن احتمال عقد اجتماع في باكستان لإنهاء الحرب، مما يضع المنطقة بين مطرقة التصعيد الميداني وسندان البحث عن مخرج سياسي مستدام.