أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم، عن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي في اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين مفخختين جرى إطلاقهما باتجاه الأراضي السعودية، حيث استهدفت الأولى العاصمة الرياض، فيما جرى رصد وتدمير الثانية فوق أجواء المنطقة الشرقية. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن عملية الاعتراض تمت بدقة عالية دون وقوع أي إصابات أو أضرار مادية، مشيرة إلى أن القوات المسلحة تواصل رصد ومتابعة كافة التهديدات الجوية التي تحاول استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية الحيوية في المملكة.
وأوضحت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية، المعززة بمنظومات "باتريوت" المتطورة، تمكنت من تحييد التهديد في وقت مبكر قبل وصوله إلى أهدافه المفترضة، مشددة على أن هذه المحاولات العدائية تعكس إصرار الجهات المنفذة على تصعيد الموقف الإقليمي وتهديد أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل تركز الصناعات النفطية الكبرى في المنطقة الشرقية. وتأتي هذه الحادثة في سياق موجة من التوترات العسكرية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، مما دفع السلطات السعودية إلى رفع درجة التأهب القصوى لتأمين العمق الاستراتيجي للمملكة.
وفي أعقاب الحادثة، شددت القيادة العسكرية السعودية على أن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها الوطنية وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، بما يتوافق مع القانون الدولي وقواعد الاشتباك. كما لفتت الوزارة إلى أن استهداف الرياض والمنطقة الشرقية يمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز الحدود العسكرية ليطال استقرار الاقتصاد الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذه الهجمات ووقف تزويد الجماعات المارقة بالتقنيات العسكرية المتقدمة التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين.