ads
ads

أحمد عبد الرشيد: هيكلة الجامعات تخرّج كفاءات تلبي احتياجات السوق

د. أحمد عبد الرشيد
د. أحمد عبد الرشيد

قال الدكتور أحمد عبد الرشيد أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، إنه في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل المحلية والاقليمية والدولية، أصبح تفعيل مفهوم الجامعات المنتجة خياراً لا بديل عنه في ظل ما يموج به المجتمع من تغيرات ومستحدثات متلاحقة بات واضحاً تأثيراتها وتداعياتها على مختلف مجالات الحياة بالمجتمع.

وأضاف أستاذ المناهج، أنه لم يعد هناك مجال أن تظل المؤسسات التعليمية الجامعية غير قادرة على تلبية احتياجات المجتمع من كفاءات بشرية تساهم في دفع قاطرة التنمية المستدامة ؛ الأمر الذي يمثل عبئاً على كاهل المجتمع من ناحية ، وفاقد في العملية التعليمية من ناحية أخرى.

مفهوم الجامعة المنتجة

تطورت رسالة المؤسسات الجامعية وفقاً لمفهوم الجيل الحديث للجامعات كمؤسسات تعليمية ؛ حيث لم يعد الدور المنوط بتلك المؤسسات الاقتصار على تقديم رسالتها للمجتمع كمؤسسات تعليمية خدمية تسعى إلى التدريس التقليدي للطلاب والبحث العلمي النظري بهدف ترقية كوادرها للحصول على الألقاب العلمية ؛ دون أن يكون لهذه المؤسسات دور حقيقي وفعال في دفع قاطرة التنمية المستدامة للمجتمع من خلال الاستثمار فيما تمتلكه من رأس مال بشري في أنشطتها التدريسية والبحثية.

عناصر منظومة الجامعة المنتجة

بإستقراء البنية المنظومية لمكونات الجامعة المنتجة ؛ يمكن لنا أن نحدد العناصر التالية:

- تصميم مناهج جامعية متقدمة تستند إلي أهداف تعليمية تسعى إلى تدريب الطلاب على المستويات العليا من التفكير ؛ لضمان التحول من مستويات إستدعاء المعرفة إلى مستويات إنتاج المعرفة.

- تطوير نظم التنمية المهنية للمعلم الجامعي من خلال جدارات التدريس الفعال الهادف لصناعة العقول المنتجة لدى الطلاب.

- تطوير بنود لوائح البرامج الأكاديمية الجامعية من حيث شروط القبول ومتطلبات التخرج وفقاً لمدى قدرة تلك البرامج على إتاحة المجال أمام الطلاب لإنتاج مشروعات طلابية تساهم في خدمة وتنمية المجتمع ؛ وهذا هو المحك الرئيسي لاختبار قدرات الطلاب كطاقة بشرية منتجة قبل تخرجهم.

- إنشاء حاضنات تربوية بالمؤسسات الجامعية تعتمد على تصميم سجلات التعلم الطلابية (Portfolio) ؛ لاكتشاف وتنمية المواهب والقدرات العقلية العليا لدى الطلاب بالمؤسسات الجامعية لإنتاج العقول المبدعة القادرة على قيادة قاطرة التنمية المستدامة للمجتمع.

- إنشاء حاضنات لبراءات اختراعات السادة اعصاء هيئة التدريس ومعاونيهم واختراعات الأنشطة الطلابية بالمؤسسات الجامعية لضمان رعاية تلك الاختراعات وتسويقها بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحويلها إلى مشروعات إنتاجية ممولة تساهم في تحقيق التقدم المستدام لكل من هؤلاء المخترعين وللمؤسسات الجامعية وللمجتمع بصفة عامة.

- تطوير منظومة البحث العلمي الإجرائي بالمؤسسات الجامعية بما يضمن إنتاج بحوث علمية قادرة على علاج مشكلات بحثية حقيقية لها قيمة مضافة في تحقيق تقدم المجتمع ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

- إعادة هيكلة الكيانات والوحدات الإنتاجية داخل المؤسسات الجامعية وتؤامتها بنظيراتها الصناعية والانتاجية الموجودة بالمجتمع لضمان مردود الاستثمار الحقيقي من تلك الكيانات والوحدات في توفير موارد ذاتية للمؤسسات الجامعية من ناحية ؛ وبما يضمن الإستقلالية الحقيقية للمؤسسات الجامعية ومن ثم تخفيف العبء عن ميزانية إنفاق الحكومي على التعليم الجامعي.

- تطوير نظم الامتحانات والتقويم بالمؤسسات الجامعية لتوفير أساليب ووسائل تقويم لها قدرة حقيقية للكشف عن جدارات العمل الإنتاجية التي أصبحت ضمن المتطلبات الأساسية للالتحاق بوظائف المستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

- توفير جزء من الميزانيات المخصصة للأنشطة الطلابية لدعم تطوير القاعات والمعامل الدراسية بالمؤسسات الجامعية بأحدث الوسائط التعليمية التكنولوجية الرقمية لإنتاج بيئات تعليمية رقمية لمواكبة إستراتيجيات التدريس الحديثة وفقاً لمستويات السعة العقلية للمتعلمين في عصر الذكاء الاصطناعي.

- توفير جزء من الميزانيات المخصصة لدعم البحث العلمي بالمؤسسات الجامعية لإنشاء قاعات سيمينارات علمية ومعامل بحثية مع تزويدها بأحدث الوسائط التكنولوجية وربطها بمنصات رقمية بالمؤسسات الجامعية البحثية الدولية لتوفير مقومات التواصل العلمي الدولي الفعال لضمان إنتاج المؤسسات الجامعية بحوثاً علمية قادرة على المنافسة الدولية ومن ثم الارتقاء بمنظومة التصنيف الدولي للمؤسسات الجامعية المصرية من ناحية ؛ ولضمان إستيفاء مؤشرات البحث العلمي الإجرائي الفعال في خدمة قضايا التنمية المحلية والدولية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً