ads
ads

أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل

د. أحمد عبد الرشيد
د. أحمد عبد الرشيد

أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة العاصمة، أهمية توظيف أودية البحوث الإجرائية عابرة التخصصات التربوية في إنتاج مشروعات تطبيقية تتوافق مع احتياجات المؤسسات التعليمية، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتطوير مخرجات التعليم الجامعي بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل في الجمهورية الجديدة.

وأوضح عبد الرشيد أن جدوى وجودة البحوث العلمية التربوية لم تعد تُقاس فقط بطرح المشكلات البحثية أو اتباع المناهج الوصفية والتحليلية، أو استعراض نتائج الدراسات والمؤتمرات النظرية، بل بمدى قدرتها على تحقيق مردود حقيقي وقيمة مضافة تنعكس بشكل مباشر على الواقع الميداني داخل المؤسسات التعليمية.

وأشار إلى أن واقع البحوث التربوية في الفترات السابقة يكشف عن تكدس كبير في رسائل الماجستير والدكتوراه، التي تتضمن نتائج وتوصيات مهمة، لكنها نادرًا ما تجد طريقها إلى التطبيق العملي في صورة مشروعات تعليمية ملموسة، بما يحقق التكامل المنشود بين الجانبين النظري والتطبيقي.

وأضاف أن التطورات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في ظل تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تفرض ضرورة إعادة توجيه البحث العلمي التربوي نحو إنتاج مشروعات تعليمية قائمة على تطبيق نتائجه، بما يلبي احتياجات سوق العمل داخل المؤسسات التعليمية.

وشدد على أن توظيف البحوث الإجرائية متعددة التخصصات يسهم في دعم منظومة التعليم، سواء على المستوى الجامعي أو قبل الجامعي، من خلال تعزيز تبادل الخبرات بين التخصصات المختلفة، والوصول إلى مسارات بحثية تكاملية تدمج الأطر المعرفية النظرية في مشروعات تطبيقية فعّالة.

ولفت إلى أن هذه المشروعات يمكن أن تشمل مجالات متعددة، مثل: المدارس الذكية، ومنصات التعلم الرقمية، والمناهج الخضراء، والمتاحف الافتراضية، وبنوك الأسئلة الرقمية، وتدريب المعلمين على المهارات الرقمية، ونظم المعلومات الجغرافية، والتواصل الرقمي، وجودة الحياة، والفنون والحضارة، والمواطنة الرقمية، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في عصر الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال الرقمية، وغيرها.

وفي سياق متصل، طرح عبد الرشيد مجموعة من الآليات المقترحة لتفعيل هذا التوجه، من بينها: إنشاء حاضنات للبحوث الإجرائية عابرة التخصصات، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والإنتاجية لتمويل المشروعات التطبيقية، وتصميم منصات رقمية لدعم هذه البحوث، إلى جانب تشجيع أعضاء هيئة التدريس على إجراء بحوث تكاملية عند الترقية الأكاديمية.

كما دعا إلى إنشاء وحدات استشارية لرصد احتياجات المؤسسات التعليمية بشكل دوري، وإعداد خطط بحثية قائمة على هذه الاحتياجات، فضلًا عن تنظيم سيمينارات علمية وملتقيات توظيف تجمع بين كليات التربية ومؤسسات العمل، بما يسهم في تحديد المشكلات الميدانية وتحويلها إلى مشروعات بحثية تطبيقية قابلة للتنفيذ.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً