شهد اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمود شعراوي، توجيه تحية بالتصفيق للنائب أحمد السجيني، الرئيس السابق للجنة، تقديرا لدوره في مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة.
مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، في أول اجتماع، لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية المقدم من الحكومة منذ الفصل التشريعي الأول، ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن.
جاء ذلك أثناء كلمة النائب محمد عطية الفيومي، مقدم مشروع قانون الإدارة المحلية، حيث أكد أن القائمين على لجنة الإدارة المحلية سابقا، عقدوا جلسات استماع ومناقشات طويلة، موجهة لرئيس اللجنة السابق، المهندس أحمد السجيني.
كما شهد الاجتماع، اعتراض من أعضاء مجلس النواب، على ما ذكره النائب محمد عطية الفيومي، بأن موظفي المحليات ليس كلهم فاسدين، قائلا: "2 أو 3% فقط مشوهين العاملين في المحليات".
وهنا قاطعه أعضاء مجلس النواب، خلال الاجتماع، اعتراضا على ما ذكره، لاسيما في ظل وجود نسبة كبيرة من الفساد في ملف المحليات.
تجديد تقديم قانون الإدارة المحلية
وانتقد النائب، في كلمته تجديد الحكومة تقديم مشروع القانون الخاص بالإدارة المحلية منذ 2016 الآن، قائلا: غير مقبول، وعلى مدار هذه الفترة لم تتمكن الحكومة من تقديم مشروع جديد يواكب التغييرات الاجتماعية والسياسية.
وقال: ما يذهلني أن المشروع محل النقاش الآن في 2016 هو مشروع الحكومة الذي يتضمن عيوب دستورية، موضحًا أن المجلس حينها أجرى تعديلات كبيرة عليها.
خلاف أثناء مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية
فيما تدخل رئيس لجنة الإدارة المحلية، اللواء محمود شعراوي، مؤكدا أن بموجب اللائحة يكون مشروع الحكومة محل نقاش بجانب المشروعات الأخرى المقدمة من النواب.
فيما رد النائب محمد عطية الفيومي، قائلا: "حافظ اللائحة عن ظهر قلب، وشاركت في لجنة الخمسين الذي أعدت الدستور".
وأوضح عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يعود بنا إلى عام 1979.
وتابع النائب: "نحن لن نخترع العجلة، القصة في ثلاث نقاط وهذه فلسفة القانون، هو تحديد اختصاصات إذا كان هناك اختصاصات أستطيع المحاسبة ووضع معايير للتقييم، لكن القانون المقدم من الحكومة ليس به اختصاصات محددة لكل مجلس على حدا، وكل موظف على حدة، وكذلك الحال لا يوجد اختصاص للسكرتير العام".
وقال عضو مجلس النواب: ليكون قانون الإدارة المحلية منضبطا ويجعل المحليات تؤدي دورها المنشود يتطلب تحديد اختصاصات وتحديد سلطات وموارد مالية للمحليات.
واستعرض الفيومي مشروع القانون الذي قدمه ووقع عليه أكثر من عُشر أعضاء المجلس، قائلا: لابد من تبويب مشروع القانون ووضع اختصاصات وتحديد أدوار لضبط المحليات وعدم السماع عن الفساد الذي وصمت به المحليات لعشرات السنين.
وتابع: "نريد أن نمنع الفساد ودائمًا ما نضع التشريعات لضبط الأداء ومنع الفساد".
واستعرضت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب، مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم منها، مؤكدة على ضرورة أن يخرج هذا القانون الهام للنور.
وتابعت: مشروع القانون المقدم من الحكومة منذ 2016، وهناك تغييرات كثيرة حدثت لم يتطرق لها المشروع".
تفاصيل مشروع قانون الإدارة المحلية
وأوضحت أن حزب العدل له رؤية في مشروع قانون الإدارة المحلية، وكانت هناك توصيات من الحوار الوطني منها أن يكون هناك قانون للإدارة المحلية، وأن يكون هناك قانون للمجالس المحلية وانتخاباتها لا يقل أهمية عن تقسيم الدوائر، يقدم كل خمس سنوات.
وتابعت: كنت عضو مجلس محلي وبنت المحليات، وتجربة المجالس المحلية ليست مجرد هياكل محلية ولكنها حائط الصد الأول عن المواطن، ودورها مهم في الرقابة على الأجهزة التنفيذية.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يعتمد نظام انتخابي يشمل 75% قوائم مغلقة و25% قوائم نسبية، كما يقر مكافآت مالية لأعضاء المجالس المحلية بما يمكنهم من أداء مهامهم ورسالتهم، ومشروع القانون يدعو إلى التوسع في الحصانة الإجرائية، وتقليص عدد أعضاء المجالس المحلية وخفض تمثيلهم.
وتابعت: مشروع القانون يعمل على توسيع وتعزيز الدور الرقابي، ويلزم بإنشاء بوابات إلكترونية لنشر جلسات المجالس المحلية، وإمكانية حضور المواطنين في الجلسات بعقد جلسات حوار وطني.
وأشارت إلى تشكيل المجلس الأعلى للمجالس المحلية في مشروع القانون المقدم منها، ويتولى مناقشة الموازنات على مستوى الجمهورية، والالتزام بإجراء انتخابات المجالس المحلية خلال ثلاثة أشهر من حل المجالس حال صدور حكم بحلها.