ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض آخر تطورات الأوضاع الناتجة عن التصعيد الإقليمي، وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب مناقشة السيناريوهات المحتملة لتطورات الأزمة والجهود المبذولة لاحتوائها والتوصل إلى تهدئة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول تقييم أثر الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع الأزمة، خاصة في مجالات ترشيد استهلاك الطاقة والغاز والمنتجات البترولية، إلى جانب تسريع خطط التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة، والعمل على تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية والمواد البترولية، مع الحفاظ على مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والأدوية.
كما ناقش الاجتماع جهود ضبط الأسواق والأسعار، ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة، في ظل التحديات الراهنة.
وفي السياق ذاته، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطة ترشيد استهلاك الوقود وتحسين كفاءة التشغيل، بما يضمن استقرار واستمرارية التيار الكهربائي، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لخفض استهلاك الوقود التقليدي وتعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
كما تم عرض نتائج بعض الإجراءات، من بينها تنظيم مواعيد غلق المحال العامة، وتطبيق نظام العمل عن بُعد جزئياً، والتي أسهمت في خفض معدلات استهلاك الطاقة.
من جانبه، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية مؤشرات أداء قطاع الطاقة، مؤكداً تحقيق وفورات في استهلاك المنتجات البترولية، مع انتظام التعاقدات الخاصة بتأمين إمدادات الخام من الخارج وفق خطط زمنية محددة.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة، حيث أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى تأثيرها على سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزيادة تكاليف الاستيراد والتمويل، بما يعزز الضغوط التضخمية ويؤثر على معدلات النمو.
وأكد الاجتماع في ختامه أهمية مواصلة جهود التنمية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.