كشفت الرئاسة الإيرانية، اليوم الأحد، عن إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس مسعود ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، أحاطه فيه بآخر مستجدات المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق الوثيق بين الحليفين، حيث قدم بزشكيان تقييماً مفصلاً لمسار المحادثات التي استمرت لنحو 21 ساعة وانتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيداً بالموقف الروسي "المبدئي" والداعم لجهود خفض التصعيد في المنطقة.
وأفادت التقارير الصادرة عن الكرملين بأن الرئيس بوتين أعرب خلال الاتصال عن استعداد موسكو الكامل للقيام بدور الوسيط لتسهيل الوصول إلى تسوية سياسية ودبلوماسية "عادلة ودائمة" للنزاع القائم في الشرق الأوسط. وأكد بوتين أن بلاده ستواصل اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، مشدداً على أهمية المسار الدبلوماسي رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها جولة إسلام آباد، خاصة فيما يتعلق بملفي البرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبه، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقدير طهران للمساعدات الإنسانية واللوجستية التي قدمتها روسيا للشعب الإيراني في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً التزام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية الاستراتيجية. ويرى مراقبون أن هذا التواصل السريع بين طهران وموسكو يبعث برسالة واضحة لواشنطن مفادها أن إيران لا تزال تمتلك خيارات ديبلوماسية دولية قوية، وأن أي محاولة لفرض حصار شامل ستقابل بتنسيق أوسع مع القوى الكبرى الرافضة للسياسات الأمريكية الأحادية.