أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الحرب الأمريكية يجرون مفاوضات مع شركات تصنيع السيارات الكبرى بشأن إمكانية إنتاج الأسلحة.
وكشفت المصادر أن هذه المحادثات بدأت حتى قبل اندلاع الحرب مع إيران؛ حيث سعى المسؤولون الأمريكيون إلى استكشاف قدرة الشركات المدنية على التحول السريع لتنفيذ طلبات الدفاع، معتبرين أن زيادة إنتاج الأسلحة مسألة تتعلق بالأمن القومي.
وشملت المفاوضات اجتماعات مع رؤساء شركات "جنرال موتورز" و"فورد موتور". بالإضافة إلى ممثلي شركة "جي إي إيروسبيس" المتخصصة في محركات الطائرات، وشركة "أوشكوش" لصناعة المركبات المتخصصة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المحادثات تمهيدية في مرحلتها الحالية، حيث أكد مسؤولو البنتاغون المشاركون فيها أن الشركات الإنتاجية قد تكون مطلوبة لدعم مقاولي الدفاع الرئيسيين، مع التركيز على معرفة مدى قدرتها على التحول السريع نحو الإنتاج العسكري.
وقال ممثل عن وزارة الدفاع للصحيفة: "البنتاغون ملتزم بتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية بسرعة، من خلال الاستفادة من جميع الحلول والتقنيات التجارية المتاحة، لضمان تفوق حاسم لأفراد القوات المسلحة".
وترى "وول ستريت جورنال" أن هذه الجهود تمثل أحدث خطوات إدارة الرئيس دونالد ترامب لنقل الإنتاج العسكري إلى ما وصفه وزير الدفاع سابقا بـ"وضع الحرب". وأشارت إلى أن استنفاد الذخائر الأمريكية خلال النزاع مع إيران، وخاصة صواريخ "توماهوك"، يؤكد حاجة الجيش إلى مزيد من الشركاء التجاريين لتعزيز الإمدادات بسرعة.
يذكر أن إعادة توجيه الإنتاج المحلي الأمريكي للأغراض العسكرية لها سوابق تاريخية، إذ طبقت هذه الممارسة على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية.
كما لجأت إدارة ترامب إلى شركات السيارات في بداية جائحة كوفيد-19، حيث بدأت حينها بإنتاج عشرات الآلاف من أجهزة التنفس الصناعي.
وفي سياق متصل، كانت صحيفة فايننشال تايمز قد أفادت في منتصف مارس، نقلا عن مصادر، أن الولايات المتحدة استنفدت خلال العمليات العسكرية في إيران مخزونات من الذخائر الحيوية كانت قد تراكمت على مدى سنوات.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في بداية يناير أن الميزانية العسكرية الأمريكية لعام 2027 يجب أن تصل إلى 1.5 تريليون دولار، مشيراً إلى أن هذا المبلغ سيمكن من إنشاء "جيش الأحلام" وفق تعبيره.