حذر ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف "الناتو" السابق، من تنامي حدة التوترات داخل الحلف، مطالبًا الدول الأوروبية الأعضاء بالعمل الجاد لضمان بقاء الولايات المتحدة شريكا أمنيا موثوقا للحلف.
وأقر "ستولتنبرغ" في تصريحات أدلى بها لقناة "CNN"، بوجود خلافات حقيقية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، داعيا في الوقت ذاته إلى التمسك بالتحالف الجماعي بوصفه الضمانة الوحيدة للأمن المشترك.
وأكد في حديثه أن الوحدة هي الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها لاستقرار دول الحلف.
وقال ردًا على سؤال حول مدى موثوقية الولايات المتحدة حليفا للدول الأعضاء في الناتو في ضوء التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترامب: "من المهم أن نبذل نحن من الجانب الأوروبي كل ما في وسعنا لضمان أن تكون الولايات المتحدة حليفا موثوقا للناتو في المستقبل".
وتأتي هذه التصريحات، في سياق تصاعد حدة خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إزاء حلف "الناتو"؛ إذ أعلن عزمه إخضاع السياسة الأمريكية تجاه الحلف لمراجعة شاملة وجذرية، مستندا إلى ما وصفه بـ"تقاعس الحلف" عن دعم واشنطن في أزمتها مع طهران، في حين تواصل الولايات المتحدة تحمّل العبء المالي الأكبر للمنظمة.
وأكد "ترامب" أن الولايات المتحدة لن تقيم مستقبلا نفس مستوى العلاقات مع أي حليف لم يدعم واشنطن في العملية ضد إيران، معتبرًا أن غياب دعم حلفاء حلف الناتو يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات.
وأشار إلى أنه، في ظل عدم مساندة حلفاء الناتو لواشنطن في هذه العملية، لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتوقع منهم دعما في قضايا أكبر، معربا عن شكوكه بشأن جدوى إنفاق بلاده على الحلف في مثل هذه الظروف.