قال الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة العاصمة، إن كليات التربية تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستثمار في “صناعة العقول”، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار في 21 أبريل من كل عام.
وأوضح أن ذلك يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا، فضلًا عن توجهات وزارة التعليم العالي نحو تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع داخل المؤسسات التعليمية.
وأكد عبد الرشيد أن إعادة هيكلة برامج إعداد المعلم تمثل خطوة أساسية لقيادة تطوير المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن المعلم يُعد الشريان الرئيسي الداعم للإبداع داخل العملية التعليمية، ما يستلزم الارتقاء بمستوى إعداده علميًا وتربويًا وثقافيًا ومهنيًا وفق أحدث الاتجاهات التربوية.
وأشار إلى أن محاور تطوير إعداد المعلم تشمل تحديث برامج الإعداد قبل الخدمة، والتوسع في التدريب أثناء الخدمة وفق معايير جودة الأداء، إلى جانب دعم التنمية المهنية المستدامة، وتنويع برامج التدريب بالأكاديمية المهنية، خاصة في ظل التحول الرقمي، مع الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات التربوية في تطوير تلك البرامج.
وأضاف أن الاستثمار في تطوير برامج إعداد المعلم ينعكس بشكل مباشر على جودة مخرجات التعليم، حيث يسهم في تمكين المعلم من اكتشاف ورعاية الموهوبين، وتوظيف استراتيجيات التعليم الحديثة، واستخدام الوسائط التكنولوجية، وتحسين مسارات الفهم لدى الطلاب.
كما لفت إلى دور المعلم في تعزيز قيم المواطنة، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي لدى المتعلمين، فضلًا عن قدرته على تصميم مواقف تعليمية محفزة للابتكار، وإدارة البيئات الرقمية بكفاءة.
واختتم عبد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أن جوهر تطوير المنظومة التعليمية يكمن في إعداد معلم مبدع يمتلك الجدارات المهنية اللازمة لاكتشاف وتنمية مواهب الطلاب، بما يحقق استدامة الابتكار ويدعم بناء مجتمع قائم على المعرفة.