دخلت أزمة السفينة السياحية هونديوس مرحلة جديدة بعد وصولها إلى ميناء جراناديلا في جزيرة تينيريفي، أكبر جزر الكناري قبالة سواحل غرب أفريقيا، إثر تفشٍ مميت لفيروس هانتا على متنها.
ومع بدء ترتيبات الإجلاء الدولي، تتجه الأنظار إلى الإجراءات الصحية المشددة التي تنتظر الركاب، وفي مقدمتها الفحوص الطبية والعزل المنزلي الممتد حتى 42 يوماً لبعضهم.
أظهرت مشاهد مصورة بثتها برامج تلفزيونية إسبانية لحظة وصول السفينة إلى المياه القريبة من الميناء، بعدما أمضت الأيام الماضية في البحر وسط متابعة صحية متواصلة، وجاء وصول هونديوس في وقت تكثف فيه السلطات الإسبانية والمنظمات الدولية ترتيبات التعامل مع الركاب وأفراد الطاقم.
وبحسب الخطة المعلنة، سيُنقل الركاب من السفينة إلى اليابسة بواسطة قوارب صغيرة، قبل انتقالهم إلى مطار قريب تمهيداً لإعادتهم جواً إلى بلدانهم، ضمن إجراءات احترازية مشددة تهدف إلى الحد من أي مخاطر صحية محتملة.
أرسلت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا طائرات لإجلاء مواطنيها من السفينة، وأكدت الشركة أن نزول الركاب سيتم وفق مواعيد رحلات الإجلاء، فيما ستبقى أمتعتهم على متن السفينة على أن تُعاد إليهم لاحقاً.
فحوصات قبل بدء عمليات النزول
أوضحت منظمة الصحة العالمية والسلطات الإسبانية وشركة أوشن وايد إكسبيديشنز، أن جميع من سيغادرون السفينة سيخضعون أولاً لفحص الأعراض، ولن تبدأ عمليات الإجلاء إلا بعد استكمال ترتيبات الرحلات الجوية المخصصة لإعادتهم إلى بلدانهم، وتضم السفينة 147 راكباً، فيما تتم عملية إعادة توطينهم من خلال تنسيق مشترك يشمل عدة دول.
إجراءات طبية تنتظر ركاب السفينة
وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارسيا إن فرقاً طبية صعدت إلى متن السفينة لإجراء تقييمات صحية للركاب وأفراد الطاقم، مشيرًة إلى أن عمليات النقل إلى البلدان الأصلية ستبدأ بعد استكمال الفحوص الطبية والتأكد من جاهزية خطط الإجلاء، مشيرًة إلى أن الركاب الإسبان الـ14 سيكونون أول من يغادر السفينة، وسينقلون إلى مستشفى عسكري للإقامة في غرف فردية من دون زيارات، موضحًة أن الركاب الإسبان سيخضعون لاختبار PCR فور وصولهم، ثم اختبار آخر بعد سبعة أيام.
42 يوماً من المراقبة للأمريكيين
في سياق متصل، قال مسؤول في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن 17 راكباً أمريكياً لا تظهر عليهم أي أعراض حالياً سيتم نقلهم إلى المركز الطبي بجامعة نبراسكا، الذي يضم وحدة الحجر الصحي الوطنية الممولة اتحادياً، وأوضح أن هؤلاء سيخضعون لتقييم سريع داخل الوحدة قبل انتقالهم إلى المراقبة المنزلية لمدة 42 يوماً، مع متابعة صحية يومية على الأقل طوال تلك الفترة.
ارتبط تفشي الفيروس برحلة السفينة منذ مغادرتها الأرجنتين الشهر الماضي، وخلال الرحلة، توفي ثلاثة أشخاص بسبب فيروس هانتا، وهو مرض نادر ينتقل عادة عبر التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، كما جرى في وقت سابق إجلاء عدد من الركاب لتلقي الرعاية الطبية خارج السفينة.