أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري، أن ترحيب إيران بأي دور مصري في حماية أمن الخليج يعود إلى طبيعة العقيدة المصرية المختلفة عن القوى الأجنبية، موضحًا أن القاهرة لا تتحرك بمنطق الهجوم أو التصعيد، وإنما بمنطق حماية الاستقرار والأمن العربي.
وأوضح فرج أن مصر بالنسبة لإيران تُعد «أكثر أمانًا» من الولايات المتحدة، لأن الوجود المصري — حال حدوثه — سيكون وجودًا دفاعيًا يهدف إلى تأمين دول الخليج وحماية الاستقرار الإقليمي، وليس تمركزًا عسكريًا يحمل أجندات هجومية ضد طهران.
وأضاف أن واشنطن ترتبط في المنطقة بقواعد عسكرية وتحالفات قتالية وسياسات تدخل مباشر، بينما تتحرك القاهرة وفق رؤية تقوم على منع اتساع الصراعات والحفاظ على توازن المنطقة دون الانخراط في مواجهات هجومية.
وأشار إلى أن الرسائل الإيرانية الأخيرة تكشف إدراكًا متزايدًا للدور المصري باعتباره عنصر توازن عربي يمكنه المساهمة في حماية أمن الخليج دون أن يمثل تهديدًا مباشرًا لإيران.
وشدد اللواء سمير فرج على أن أي تحرك مصري في الخليج سيظل مرتبطًا بمفهوم الأمن العربي المشترك، وأن الهدف الأساسي للقاهرة هو حماية استقرار المنطقة، وليس الدخول في محاور عسكرية أو إشعال صراعات جديدة.