شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع بعد تداول منشورات تتحدث عن اختفاء المادة التي كانت تنظم مسألة زواج المسلمة من غير المسلم داخل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وهو ما دفع كثيرين للبحث عن حقيقة الأمر ومصير النص الذي كان متداولًا سابقًا تحت رقم «14».
منشور
وبحسب الصياغات التي جرى تداولها في مشروعات سابقة لقانون الأحوال الشخصية، فإن المادة 14 كانت تنص على: «لا يصح الزواج بمن لا تدين بدين كتابي، أو زواج المسلمة بغير المسلم»، وهو النص الذي اعتبره كثيرون حاسمًا في تنظيم مسألة اختلاف الديانة في الزواج وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
ومع تداول نسخ أحدث من مقترحات مشروع قانون الأسرة الجديد، لاحظ عدد من المتابعين عدم وجود النص بنفس ترتيبه القديم داخل المادة 14، ما أثار تساؤلات واسعة على السوشيال ميديا حول ما إذا كانت المادة قد حُذفت بالفعل من مشروع القانون.
لكن متابعين للشأن التشريعي أكدوا أن مضمون النص لم يتم إلغاؤه بشكل كامل، وإنما جرى إعادة تنظيمه داخل مواد أخرى في المشروع الجديد، حيث أصبح النص المتعلق ببطلان زواج المسلمة من غير المسلم واردًا ضمن المادة 85 في إحدى الصياغات المتداولة مؤخرًا لمشروع القانون.
وتنص المادة 85 المتداولة في المشروع الجديد على بطلان الزواج إذا وقع بالمخالفة للأحكام الشرعية المنظمة لاختلاف الديانة، بما يتضمن زواج المسلمة من غير المسلم، باعتبار ذلك من المسائل المرتبطة بالنظام العام وأحكام الشريعة الإسلامية.


الجدل المتصاعد دفع مستخدمين على مواقع التواصل إلى إعادة نشر صور ومقتطفات من المواد القديمة والجديدة، مع عقد مقارنات بين الصياغات المختلفة لمشروع القانون، وسط تساؤلات حول أسباب تغيير ترتيب المواد وإعادة صياغتها خلال مراحل إعداد القانون.
ويرى متابعون أن حالة الجدل الحالية تعود إلى تداول أكثر من نسخة غير نهائية لمشروع قانون الأحوال الشخصية خلال السنوات الماضية، وهو ما تسبب في حالة من الالتباس لدى الرأي العام، خاصة مع اختلاف أرقام المواد والصياغات من نسخة إلى أخرى قبل الوصول إلى الشكل النهائي المنتظر عرضه بشكل رسمي.
ويظل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد من أكثر القوانين التي تحظى بمتابعة واسعة داخل الشارع المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بملفات الأسرة والزواج والطلاق والحضانة، وهي القضايا التي تمس قطاعًا كبيرًا من المواطنين.