طرح النائب رضا عبد السلام مقترحًا لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة التي انتشرت في عدد من الشوارع خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن العديد من المواطنين طالبوه بالتدخل أو التحرك لاتخاذ إجراء للتعامل مع الظاهرة، خاصة بعد تعدد حالات النهش والاعتداء من تجمعات الكلاب على عدد من المواطنين والأطفال في مختلف المحافظات.
وقال النائب في منشور عبر صفحته: "طلب مني العديد من الأصدقاء تناول أو التحرك لاتخاذ إجراء لمواجهة ظاهرة استشرت في شوارعنا مؤخرًا، وهي ظاهرة الكلاب الضالة، خاصة بعد تعدد حالات النهش والاعتداء من تجمعات الكلاب على العديد من المواطنين والأطفال في مختلف المحافظات".
وأضاف أن الكلب في الأصل حيوان أليف بطبعه، بل يعد من أكثر الحيوانات ألفة وقربًا من الإنسان، مشيرًا إلى أنه ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا وامرأة دخلا الجنة بسبب كلب تم إنقاذه من الموت عطشًا.
وأوضح النائب أنه رغم ذلك فإن "كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده"، لافتًا إلى أن الواقع يشهد تعدد حالات العقر والاعتداء، فضلًا عن احتمالات استخدام تلك الكلاب في أغراض تضر الإنسان، متسائلًا: "فمن يدري؟".
وتابع: "ما الحل إذًا؟"، موضحًا أنه ناقش الأمر مع وكيل وزارة الصحة للطب البيطري بمحافظة الدقهلية، وأن الحل الذي تم طرحه "محترم ولن يكلف الدولة شيئًا"، ، وذلك على خلاف فكرة استيراد أدوية مختلفة أو حلول أخرى قد تكون مكلفة.
وأشار إلى أن المقترح يحقق مصلحة الجميع من خلال عدة خطوات، أولها السماح لموظفي الطب البيطري أو الوحدات المحلية بتقديم مخلفات المجازر لتلك الكلاب، على أن يتم حقن هذه المخلفات بمنوم أو بمادة تؤدي إلى نوم الكلاب.
وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في شحن الكلاب ونقلها إلى منطقتين بكل محافظة، بمساحة فدان أو نصف فدان لكل منطقة، على أن يتم تخصيص منطقة للكلاب الذكور وأخرى للإناث، بما يضمن الفصل بينهما.
وأوضح أن الخطوة الثالثة تقوم على تغذية تلك الكلاب من مخلفات المجازر وغيرها تحت إشراف الطب البيطري.
وأكد النائب أن هذه الآلية ستؤدي إلى عدم قتل الحيوان أو تشويهه، وفي الوقت نفسه ستسمح بالفصل بين الذكور والإناث بما يساهم في خفض معدل التوالد تدريجيًا، ومن ثم اختفاء الظاهرة من الشوارع.
كما رأى أن هذا المقترح سيضمن عدم إساءة استخدام تلك الكلاب في أغراض غير مشروعة، لافتًا إلى إمكانية أن تقوم مديريات الطب البيطري مستقبلًا بإعطاء كلب لمن يرغب في اقتنائه، ولكن وفق شروط وضوابط صارمة تضمن مسؤولية المواطن والتزامه بالقانون.
وشدد النائب على أنه لا يدعو إلى القضاء كليًا على مخلوق خلقه الله، وإنما يسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الحيوان وضمان راحة وأمان الشوارع والمواطنين والأطفال، فضلًا عن الإسهام في تحسين مستوى النظافة العامة.
واختتم منشوره قائلًا: "هذا اجتهاد مني، لا أدعي به الكمال، ومن لديه مقترحات أفضل يشرفني الاستفادة منها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل".