نفت القيادة العامة للحرس الثوري الإيراني بشكل قاطع الأنباء والتقارير التي تحدثت عن قيام قواتها بشن هجوم مباشر استهدف مطار الكويت الدولي. وجاء النفي الإيراني في بيان عاجل نقلته وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، حيث أكدت طهران عدم صحة الرواية الميدانية المتداولة حول تعمدها قصف المطار، مشددة على أن عملياتها العسكرية والردود الصاروخية التي تنفذها تتركز بالأساس على استهداف القواعد والأصول العسكرية التابعة للجيش الأمريكي في المنطقة، وليس المنشآت الحيوية ذات الطابع المدني.
الرواية الإيرانية للحادث: خطأ تكتيكي في منظومات الدفاع الجوي الأمريكية
وفي تحول لافت لمسار الرواية الأمنية، نقلت الوكالة المقربة من الأجهزة الدفاعية الإيرانية عن الحرس الثوري قوله إن الأضرار البالغة التي لحقت بمبنى الركاب في مطار الكويت لم تكن نتيجة ضربة إيرانية مباشرة، بل نجمت عن خلل فني خطير وخطأ في أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية من طراز "باتريوت". وزعم البيان الإيراني أن المنظومات الدفاعية الأمريكية أطلقت مضاداتها بشكل عشوائي وفشلت في اعتراض المقذوفات في الأجواء، مما أدى إلى سقوط الصواريخ الاعتراضية أو شظاياها فوق المنشأة المدنية وتسببها في وقوع أضرار وإصابات.
صراع الروايات وتصاعد وتيرة التوتر الجوي والبحري في الخليج
يأتي هذا النفي الإيراني ليدخل المنطقة في صراع روايات محتدم؛ إذ أعلنت هيئة الطيران المدني والمنظمات الإغاثية في الكويت في وقت سابق عن تفعيل خطة الطوارئ وتعليق الرحلات إثر تعرض مبنى الركاب للقصف، بالتزامن مع إعلان واشنطن شن ضربات على جزيرة قشم. ويرى مراقبون عسكريون أن مسارعة طهران لنفي استهداف المطار وتحميل "باتريوت" المسؤولية تعكس رغبة إيرانية في تجنب الصدام السياسي المباشر مع دول الخليج، والتركيز على حصر المواجهة الميدانية مع القوات الأمريكية التي تفرض حصاراً بحرياً مشدداً على صادراتها النفطية وممراتها المائية.