قال الدكتور سامي الخريبي، أستاذ قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن الهزة الأرضية التي شعر بها مواطنون في القاهرة وعدد من المحافظات وقعت فجر اليوم في تمام الساعة الثالثة صباحًا بالقرب من مدينة السويس وشمال خليج السويس، موضحًا أن قرب مركز الهزة من المناطق المأهولة بالسكان ووقوعها على عمق أقل من 10 كيلومترات كانا من أبرز الأسباب التي جعلت المواطنين يشعرون بها بوضوح.
وأضاف الخريبي خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" عبر قناة "dmc"، أن الهزة أثارت حالة من القلق لدى بعض المواطنين لكنها لم تسفر عن أي مخاطر كبيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة الزلازل في هذه المنطقة ترتبط بالحركات التكتونية للألواح الأرضية، وهو ما يجعلها قابلة للرصد والمتابعة بشكل مستمر عبر الشبكة القومية لرصد الزلازل.
وأشار أستاذ قسم الزلازل إلى أن الهزة الرئيسية أعقبها تسعة توابع جميعها أقل قوة بشكل كبير من الزلزال الأساسي، لافتًا إلى أن آخر تابع تم رصده كان في الساعة الثامنة صباحًا، وأن النشاط التابع شهد حالة من الاضمحلال منذ ذلك الوقت، ولم يتم تسجيل أي هزات جديدة حتى الآن.
وتابع: "أصغر تابع بلغت قوته 1.7 درجة فقط"، مؤكداً أن هذه التوابع لا تشكل أي خطورة على المواطنين، وأنها جزء طبيعي من النشاط الزلزالي الذي يعقب الهزات الرئيسية، موضحًا أن رصد هذه التوابع يساعد في فهم طبيعة النشاط الأرضي وتقدير احتمالات استمرار الهزات.
وشدد الخريبي على أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل على مدار 24 ساعة يوميًا من خلال محطات موزعة في مختلف أنحاء الجمهورية، تشمل سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط ووادي النيل والصحراء الشرقية والغربية، مؤكداً أن مصر تمتلك سجلات لرصد النشاط الزلزالي تمتد لأكثر من 100 عام، وهو ما يساعد في إعداد دراسات دقيقة للمخاطر وتأمين المنشآت القومية.أدلة سفر وقصص الرحلات.
وأوضح أن بعض المواطنين تلقوا تنبيهات عبر هواتفهم المحمولة قبل وقوع الهزة بثوانٍ، مشيرًا إلى أن أنظمة التشغيل، خاصة هواتف الأندرويد، تعتمد على تجميع البيانات الواردة من أجهزة المستخدمين التي تستشعر الاهتزازات، ثم تستخدمها في إصدار تنبيهات مبكرة بشأن النشاط الزلزالي، بينما المعاهد البحثية تعتمد على أجهزة متخصصة لرصد الموجات وتحليلها بدقة أكبر.
وشدد أستاذ قسم الزلازل على ضرورة التزام المواطنين بالنصائح الوقائية أثناء وقوع أي هزة أرضية، مؤكداً أن أهمها تجنب الذعر أو التدافع نحو السلالم والمصاعد، والبقاء في مكان آمن داخل المبنى بعيدًا عن الأجسام القابلة للسقوط أو المناطق الضعيفة إنشائيًا، موضحًا أن حالات التدافع والخوف المبالغ فيه قد تتسبب في خسائر أكبر من تأثيرات الزلزال نفسه.