أكد سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مشروع تعديل قانون ضريبة القيمة المضافة المعروض على مجلس النواب يتضمن حزمة من الحوافز والتيسيرات الضريبية التي أعدتها مصلحة الضرائب بالتعاون مع وزارة المالية، بهدف تخفيف الأعباء على المستثمرين ودعم النشاط الاقتصادي.
وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن من أبرز التعديلات المقترحة خفض الضريبة المفروضة على الأجهزة الطبية من 14% إلى ضريبة جدول بنسبة 5%، على غرار الآلات والمعدات، بما يسهم في تقليل الأعباء المالية على أصحاب العيادات والمستشفيات وخفض تكلفة العلاج على المرضى.
وأضاف أن الأجهزة الطبية ستحصل على المزايا الممنوحة للآلات والمعدات، والتي تشمل تأجيل سداد الضريبة لمدة عام، مع إمكانية مد فترة التأجيل حتى ثلاث سنوات إضافية في حال عدم تشغيل الأجهزة، مشيراً إلى أن الضريبة لن تُحصّل إلا بعد بدء استخدام المعدات فعلياً.
وفيما يتعلق بقطاع الذهب، نفى مستشار رئيس مصلحة الضرائب ما يتردد بشأن فرض ضرائب جديدة أو زيادة قيمة المصنعية، مؤكداً أن ما يجري هو مجرد بروتوكول تنظيمي بين مصلحة الضرائب وصناع وتجار المشغولات الذهبية لتنظيم آلية تحصيل ضريبة القيمة المضافة، وهو نظام مطبق منذ عام 2021 دون أي تعديلات أو أعباء إضافية على المستهلك.
كما تطرق فؤاد إلى التعديلات الخاصة بالصابون والمنظفات الصناعية، موضحاً أن إخضاعها لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% بدلاً من ضريبة الجدول البالغة 5% سيسهم في خفض التكلفة النهائية للمنتج، نظراً لإمكانية خصم الضرائب المسددة على مدخلات الإنتاج، ما يؤدي إلى تقليل العبء الضريبي على المصنعين وانعكاس ذلك إيجابياً على الأسعار.
وأشار إلى أن مشروع التعديلات يتضمن أيضاً إعفاء الخدمات المرتبطة بالبضائع العابرة بنظام الترانزيت من ضريبة القيمة المضافة، بعدما كانت هذه الخدمات مثل النقل والتفريغ والشحن تخضع للضريبة رغم إعفاء البضائع نفسها، مؤكداً أن هذه الخطوة تستهدف تعزيز تنافسية مصر كمركز لوجستي وجذب المزيد من الاستثمارات.
وشدد فؤاد على أن التيسيرات الجديدة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المستثمرين، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وزيادة معدلات النمو، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في السوق المصرية.