نعى الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، رحيل الدكتور محمد عبدالشفيع عيسى، أحد أبرز الباحثين والمفكرين في مجال الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية الدولية، مستعيدًا مسيرة طويلة جمعته بالراحل منذ سنوات الدراسة والشباب والعمل العام.
وقال الفقي، في منشور عبر صفحته على موقع "فيسبوك": "إن محمد عبدالشفيع عيسى كان "مناضلًا مصريًا من طراز فريد، وطنيًا حتى النخاع، شريفًا بالفطرة، عروبي التوجه، مصري الانتماء"، مؤكدًا أن رحيله أعاد إلى ذاكرته سنوات الحلم القومي والعمل السياسي في مصر.
وأضاف "الفقي" في منشور على صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أن الراحل، ابن قرية جزيرة نكلا العنب بمحافظة البحيرة، استطاع أن يشق طريقه من قلب الريف المصري ليصبح واحدًا من الوجوه المهمة بين القوميين العرب والناصريين، كما كان صاحب رؤية وفكر مميز في المجال الاقتصادي.
وأشار الفقي إلى أن علاقته بالراحل بدأت خلال دراستهما بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية؛ واستعاد ذكرياته مع الراحل خلال فترة شبابهما، موضحًا أنهما عملا معًا في تحرير مجلة "الاشتراكي" التي كانت تصدرها منظمة الشباب العربي في منتصف ستينيات القرن الماضي، تحت إشراف المفكر الراحل عبدالغفار شكر، الذي وصفه بأنه كان نموذجًا في الزهد بالمناصب والتمسك بخدمة الوطن.
وأضاف أن محمد عبدالشفيع عيسى كان صاحب مبادئ ثابتة، ولم يسعَ يومًا وراء المناصب أو المواقع، بل ركز على العلم والبحث، حتى حصل على درجة الدكتوراه، وواصل مسيرته العلمية داخل المعهد القومي للتخطيط، حيث أصبح من الخبراء المعروفين في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية، وترك خلفه العديد من الدراسات والمقالات التي نالت تقدير المتخصصين.
وأوضح الفقي أن كتابات ودراسات وندوات الراحل حظيت باحترام وتقدير كبيرين، مشيرًا إلى أنه جمع بين الاهتمام السياسي والاقتصادي والثقافي، وظل متمسكًا بأفكاره وقناعاته طوال حياته.
واختتم مصطفى الفقي رثاءه بالتأكيد على أن الراحل كان صاحب شخصية متعددة الجوانب، جمع بين الفكر السياسي والاقتصادي والثقافي، داعيًا الله أن يرحمه وأن يلهم نجله نضال وأسرته الصبر والسلوان.