يترقب العالم يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026، حدوث كسوف كلي للشمس، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، وفقًا لما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي.
وأوضح المعهد أن الكسوف الكلي للشمس سيُرى في أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، إلى جانب الجزائر والمغرب ومعظم أمريكا الشمالية وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي.
هل يُرى كسوف الشمس في مصر؟
أكد الأستاذ الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن كسوف الشمس يوم 12 أغسطس 2026 لن يكون مرئيًا من الأراضي المصرية، موضحًا أن مصر تقع خارج نطاق مسار الكسوف الكلي والجزئي لهذه الظاهرة الفلكية.
ويبلغ عرض مسار الكسوف الكلي نحو 293.8 كيلومتر، بينما يمتد المسار لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، وتستمر مرحلة الكسوف الكلي لنحو دقيقتين و18.3 ثانية، في حين تبلغ ذروة الكسوف عالميًا الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش.
كسوف كلي مرتقب في مصر عام 2027
وأشار رئيس قسم الشمس إلى أن العالم سيكون على موعد مع كسوف كلي للشمس يوم 2 أغسطس 2027، وتستمر مرحلة الكسوف الكلي خلاله لنحو 6 دقائق و23 ثانية.
ويمتد مسار كسوف 2027 عبر جنوب إسبانيا، ثم المغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال، ما يجعله من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة في المنطقة، خاصة مع طول فترة الكسوف ومرور مساره داخل الأراضي المصرية.
كيف يحدث الكسوف الكلي للشمس؟
يحدث الكسوف الكلي عندما يكون القمر في طور المحاق، ويقع بين الأرض والشمس على خط الاقتران أو بالقرب منه، بحيث يستطيع القمر تغطية قرص الشمس بالكامل عند اقترابه نسبيًا من الأرض.
وترتبط ظاهرة كسوف الشمس فلكيًا بتحديد بدايات الأشهر الهجرية، إذ يحدث الكسوف عند الاقتران، وهي اللحظة التي يكون فيها القمر بين الأرض والشمس، إلا أن حدوث الاقتران لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال، التي تعتمد على عوامل فلكية وجغرافية أخرى.
تحذير من النظر المباشر إلى الشمس
ويؤكد المعهد أهمية متابعة الظواهر الفلكية من خلال المصادر العلمية والرسمية، مع الالتزام بإرشادات السلامة عند رصد الشمس، وعدم النظر مباشرة إلى قرص الشمس بالعين المجردة أثناء مراحل الكسوف.