ads
ads

مأساة بدأت بفرح وانتهت بـ 4 جنازات ..8 أيام قلبت قرية بالأقصر رأسا على عقب

الصديقين
الصديقين

في مشهد مأساوي أعاد الحزن إلى أهالي قرية الحميدات شرق التابعة لمركز ومدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، توفى فجر اليوم الأحد، الشاب ' كريم .ت .ر» رابع ضحايا حادث تصادم سيارة نصف نقل بدراجة نارية، وذلك بعد 8 أيام قضاها داخل العناية المركزة، متأثرا بإصابته البالغة التي لحقت به جراء الحادث.

الشاب كريم

القصة بدأت قبل الحادث بيوم واحد فقط، حين احتفل كريم بفرح شقيقيه، في أجواء كانت تملؤها فرحة الأسرة ومحبيهم، قبل أن تنقلب هذه الفرحة إلى مأساة في اليوم التالي، بعدما خرج كريم برفقة اثنين من أصدقائه على متن دراجة نارية.

وكان أحد ضحايا الحادث من جيران كريم ومن المقربين منه، وهو ما زاد من قسوة الفاجعة على أهالي القرية، خاصة أن الثلاث شباب طلاب كانت تجمعهم علاقة صداقة قوية وارتباط كبير بحسب روايات أهالي المنطقة.

وأثناء سيرهم، وقع تصادم بين الدراجة النارية وسيارة كان يتواجد بداخلها شاب من أبناء القرية برفقة زملائه وآخرين، ليسفر الحادث عن وفاة اثنين من أصدقاء كريم، والشاب الثالث من أبناء قريتهم الذي كان يتواجد بالسيارة، كما اصيب كريم بإصابات بالغة.

وعقب الحادث تحولت القرية إلى مشهد كبير من الحزن، بعدما خرجت منها في اليوم نفسه 3 جنازات، لتودع ثلاثة من أبنائها الذين فارقوا الحياة جراء الحادث، وافتتح الأهالي ثلاث دواوين بالقرية، كل عائلة شاب افتتحت ديوانها الخاص بهم، وأقاموا واجب العزاء لمدة ثلاثة أيام متتالية.

وكان كريم في ذلك الوقت يصارع الموت داخل العناية المركزة بمستشفى طيبة التخصصي، بإسنا، حيث خضع للرعاية الطبية على مدار 8 أيام، وسط دعوات أسرته وأصدقائه وأهالي قريته، ومركزه بأن يمن الله عليه بالشفاء العاجل ويعود إلى أسرته من جديد، خاصة بعد انتشار صورته على صفحات التواصل الاجتماعي بكافة أنحاء المركز ومناشدة الجميع بالدعاء له.

وانتهى اليوم هذا الانتظار بخير صادم، وهو وفاة كريم متأثرا بإصابته، داخل العناية، ليلحق بصديقيه، اللذين كانا برفقته على الدراجة النارية لحظة وقوع الحادث.

ونعت شقيقة أحد الضحايا كريم بكلمات مؤثرة عن العلاقة التي جمعت أخيها بصديقه كريم بقولها:« في جنات عالية يا حبايب قلبي، عشتوا أصحاب في الدنيا، وكنتوا تلبسوا نفس اللبس، وتناموا مع بعض، وتاكلوا مع بعض وتروحوا كل الأماكن مع بعض، حتى الموت مفرقكمش عن بعض، مشيتوا وسيبتوا في قلبي وجع لن يشفى أبدا، ربنا يرحمك يا كريم ويجمعكم مع بعض».

ولم تمر سوى 8 أيام على تشييع جثامين صديقي كريم والشاب الثالث بقريتهم، حتى عادت الأسرة والقرية بأكملها لتودع كريم، الذي كان يحتفل بزفاف شقيقيه قبل الحادث بيوم واحد، في قصة تختصر حجم الفاجعة التي خلفها الحادث، بعدما تحولت فرحة الأسرة والقرية إلى أحزان متتالية، وانتهت بفقدان أربعة ابناء في ريعان شبابهم.

وجرى نقل جثمان كريم فجر اليوم، إلى مشرحة مستشفى طيبة التخصصي، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، واستخراج تصريح بالدفن، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأهالي قريته ومحبيه.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الطيران: نستهدف إسناد إدارة المطارات للقطاع الخاص لمدة تصل إلى 30 عاما