حذر الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، من تداعيات قبول طلاب للالتحاق بكليات الطب بمجاميع تبدأ من 50%، مؤكدًا أن تخريج أطباء غير مؤهلين يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين.
وقال خالد أمين، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد الغيطي عبر فضائية «الشمس 2»، إن الطبيب الذي سيتولى بعد سنوات علاج المرضى ومصابي الحوادث يجب أن يكون مؤهلًا ومدربًا بشكل جيد، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب المقبولين قد لا يكونون مناسبين لدراسة الطب من الأساس.
وأضاف: «نحن نتحدث عن طلبة إحنا شفناهم مش عارفين حتى يكتبوا أسماءهم ومش عارفين حتى يتكلموا عربي»، معتبرًا أن قبول طلاب بمجاميع منخفضة في كليات الطب يثير علامات استفهام حول قدرتهم على استكمال الدراسة والتأهل لممارسة المهنة.
وأشار الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء إلى أن الأمر يعيد إلى الأذهان تجربة سفر بعض الطلاب في السابق للدراسة بدول شرق أوروبا، موضحًا أن عددًا منهم واجه مشكلات عند العودة إلى مصر بسبب عدم استيفاء متطلبات مزاولة المهنة.
وحذر من تكرار التجربة داخل مصر، قائلًا: «نحن الآن استوردنا نفس الفكرة»، موضحًا أن المشكلة تتمثل في تقديم دراسة غير مستوفية للاشتراطات، ثم مطالبة الخريج بعد سنوات بممارسة المهنة وعلاج المواطنين.
وشدد خالد أمين على أن نقابة الأطباء لا تعارض الاستثمار في التعليم الطبي، لكنها ترفض «التفريط في الاشتراطات المهمة» اللازمة لتخريج أطباء مؤهلين، مؤكدًا أن النقابة تعتبر القضية «أمن قومي وبالغة الخطورة تهدد المصريين وصحتهم».
20 كلية طب خاصة وأهلية بلا مستشفيات جامعية
وكشف أمين عن وجود نحو 20 كلية طب خاصة وأهلية لا تمتلك مستشفيات جامعية، من بينها أكثر من 15 كلية خاصة، معتبرًا أن الزيادة الكبيرة في أعداد كليات الطب خلال السنوات الأخيرة تعكس وجود تهاون في أحد الشروط الأساسية للتعليم الطبي.
وأوضح أن مصر ظلت لنحو 25 عامًا تضم كليتين خاصتين فقط، قبل أن تشهد السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في إنشاء كليات الطب الخاصة والأهلية.
وأشار إلى أن حكمًا لمحكمة النقض، بناءً على دعوى تدخلت فيها النقابة، اشترط وجود المستشفى قبل بدء الدراسة بالكلية، قبل أن يتم منح بعض الكليات مهلة 3 سنوات للدراسة النظرية قبل بدء الجانب العملي.
وأضاف أن الرقابة لم تكن كافية، ما أدى إلى استمرار بعض الكليات في العمل بعد انتهاء المهلة دون امتلاك مستشفيات، بينما يلجأ طلابها إلى التدريب داخل مستشفيات جامعية تابعة لجهات أخرى.
خالد أمين يحذر من امتحان الترخيص
وفيما يتعلق برسوب أعداد كبيرة من طلاب الفرقة الأولى بكليات الطب خلال العام الجاري، أوضح الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء أن الأمر لا يثير القلق بالنسبة للتعليم الحكومي، مؤكدًا أن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في التحاق الطالب بكلية طب خاصة لديها «تارجت» محدد لأعداد الطلاب.
ووجه خالد أمين رسالة إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أن الطالب، بغض النظر عن مجموع القبول أو نتيجة تخرجه، سيخضع بعد ذلك لـ«امتحان قومي موحد».
وحذر من أن عدم اجتياز هذا الامتحان قد يؤدي إلى عدم حصول الخريج على ترخيص مزاولة مهنة الطب في مصر، مؤكدًا أهمية التأكد من جودة التعليم والتدريب الطبي قبل الإقدام على إلحاق الأبناء بكليات الطب.