ads
ads

مدبولي يدعو لتطوير آليات منع وتسوية النزاعات الأفريقية

مدبولي خلال مشاركته في القمة
مدبولي خلال مشاركته في القمة
كتب : أهل مصر

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، كلمة خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في فعاليات قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في أفريقيا، والمنعقدة بالعاصمة الأنجولية لواندا.

وبحسب بيان، جاء ذلك بحضور الرئيس جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، والرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، ومحمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وعدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ومسؤولي مفوضية الاتحاد الأفريقي المشاركين في القمة.

مدبولي يدعو قادة أفريقيا للمشاركة في منتدى العلمين للأعمال

وفي مستهل كلمته، نقل رئيس الوزراء خالص تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، متمنيًا نجاح القمة وخروجها بقرارات ترتقي إلى تطلعات الشعوب الأفريقية نحو تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة.

وتوجه الدكتور مصطفى مدبولي بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، على استضافة القمة الاستثنائية المهمة، التي تنعقد في توقيت بالغ الدقة تواجه فيه القارة الأفريقية صراعات وتحديات عديدة ومتشابكة تهدد أمنها واستقرارها، بما يعكس التزام أنجولا الراسخ بقضايا السلم والأمن في أفريقيا، وهو ما أكدته كلمة الرئيس جواو لورينسو خلال القمة.

كما أعرب عن تقديره للرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، على جهوده القارية المقدرة خلال رئاسة الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا دعم مصر للرئاسة البوروندية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن القارة الأفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة ونزاعات وصراعات مستمرة، تتطلب تحركًا سريعًا ونهجًا متطورًا وشاملًا يتعامل مع الأسباب الجذرية لهذه النزاعات.

وأوضح أن من أبرز هذه الأسباب الفقر، وتداعيات تغير المناخ، وندرة المياه، وتزايد العمليات الإرهابية، وانتشار الأسلحة، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، لافتًا إلى أن هذه التحديات تحتم العمل المشترك من أجل بلورة حلول فاعلة، من خلال تطوير الآليات القائمة في كل من الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

وأشار رئيس الوزراء، في ضوء تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات بالاتحاد الأفريقي، إلى أن إعادة الإعمار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات تعد أمرًا بالغ الأهمية وأحد الركائز الأساسية لإرساء السلم والأمن في القارة، ومكملًا لجهود منع وتسوية النزاعات.

ولفت إلى أن هذا العام يشهد الاحتفال بمرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا ينبغي أن تكون رمزية فقط، وإنما محطة مهمة لمراجعة ما تم تنفيذه من أهداف، وتجديد الالتزام بتحويل هذه السياسة إلى برامج عملية ملموسة تراعي خصوصية واحتياجات كل دولة.

وأضاف أن الأولوية في مرحلة ما بعد النزاع يجب أن تكون لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، بما يشمل الطرق والكهرباء والمياه النظيفة والصرف الصحي الآمن والمدارس والمستشفيات، بالتوازي مع دعم جهود الدولة نحو بناء مؤسسات وطنية قادرة وفاعلة.

وأكد أنه يتعين أيضًا أن تقترن هذه الجهود بخلق فرص عمل حقيقية، وتأهيل المواطنين، وإعادة دمج المتضررين، بما في ذلك المرأة والشباب، حتى يصبح لكل فرد مصلحة مباشرة في البناء ونبذ العنف.

وفي هذا السياق، دعا الدكتور مصطفى مدبولي مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة العمل على دعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة وتعزيز دوره.

كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية لمجلس السلم والأمن حول إعادة الإعمار والتنمية، والتي عقدت أول اجتماع لها تحت رئاسة مصر للمجلس في فبراير 2026، داعيًا المجلس إلى مواصلة العمل على تنشيط دور هذه اللجنة.

وأشار رئيس الوزراء إلى إشادة مصر كذلك بالجهود المبذولة في إطار مسار إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، مؤكدًا أهمية أن يفضي هذا المسار إلى تصويب العوار التاريخي فيما يتعلق بتشكيل المجلس، من خلال منح إقليم الشمال مقعده الثالث، بما يضمن تمثيلًا جغرافيًا وإقليميًا عادلًا لكافة الأقاليم.

وأكد أن مصر، في هذا الإطار، منفتحة على كافة الخيارات والمقترحات الكفيلة بضمان تمثيل عادل ومتوازن، بما يعزز من مصداقية المجلس وفعاليته.

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلع مصر لاستضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026.

كما دعا القادة الأشقاء إلى المشاركة في فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول، الذي سيُعقد في مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل.

وأكد رئيس الوزراء التطلع إلى مشاركة فعالة من كبار رجال الأعمال من الدول الأفريقية الشقيقة في جميع فعاليات المنتدى، بما يسهم في تعزيز التكامل والاندماج الأفريقي، ودفع التعاون الأفريقي – الأفريقي لتحقيق أهداف السلم والأمن والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً