تواصل مصر تنفيذ وتطوير شبكة السكك الحديدية في سيناء، ضمن خطة تستهدف ربط شبه الجزيرة بشبكة النقل القومية وتعزيز حركة الركاب والبضائع، من خلال خط يمتد لنحو 500 كيلومتر من الفردان مرورًا بشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وصولًا إلى طابا.
وأثار المشروع اهتمامًا في تقارير إعلامية إسرائيلية تناولت الأبعاد اللوجستية المحتملة للشبكة، خاصة قدرتها على نقل الأفراد والمعدات والبضائع، دون أن تقدم تلك التقارير دليلًا على استخدام عسكري للمشروع.
وفي المقابل، تضع وزارة النقل المشروع في إطار خطط تطوير البنية التحتية وربط سيناء بالموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، إلى جانب دعم الممر اللوجستي «العريش – طابا» وتعزيز حركة التجارة ونقل المنتجات والخامات.
وشملت الأعمال تطوير وتشغيل قطاع الفردان – بئر العبد بطول يقارب 100 كيلومتر، مع استكمال قطاعات أخرى باتجاه العريش وجنوب سيناء. ويبلغ طول قطاع بئر العبد – العريش نحو 83 كيلومترًا، فيما تمتد قطاعات أخرى من العريش إلى الحسنة ثم طابا.
كما تتضمن الخطة إنشاء وصلة سكك حديدية لربط ميناء شرق بورسعيد بالشبكة، إلى جانب وصلة إلى ميناء العريش بطول 12 كيلومترًا، بما يسمح بنقل البضائع من وإلى الميناء عبر القطارات.
ولا يقتصر المشروع على نقل الركاب، إذ يستهدف خدمة المناطق الصناعية والتعدينية في سيناء، وربط مواقع الإنتاج والمصانع بالموانئ والأسواق، بما يتيح نقل الخامات والمنتجات بالسكك الحديدية.
وشملت أعمال تطوير خط الفردان – بئر العبد إعادة تأهيل عدد من المحطات، من بينها القنطرة شرق وجلبانة وبالوظة ورمانة ونجيلة وبئر العبد، إلى جانب إنشاء محطات جديدة على القطاعات الجاري تنفيذها لخدمة التجمعات والمناطق الحيوية.
وبذلك يأتي خط السكك الحديدية ضمن منظومة أوسع من مشروعات النقل والبنية التحتية في سيناء، تستهدف تعزيز الربط بين مناطق الإنتاج والموانئ والمناطق اللوجستية، ودعم حركة الركاب والبضائع على امتداد شبه الجزيرة.