طرح الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، مجموعة من التساؤلات بشأن الزيادات المتتالية في أسعار عدد من السلع والخدمات، ومدى توافقها مع مستويات دخول المواطنين وقدرتهم على تحمل الأعباء المعيشية.
تساؤلات حول الحد الأدنى للأجور وقدرة المواطنين على الإنفاق
وأوضح نور الدين، في منشور عبر حسابه على 'الفيسبوك'، إن مستويات الحد الأدنى للأجور ومتوسطات الدخول ونسب الفقر وقدرة المواطنين على الإنفاق والتحمل تعد من المؤشرات المعروفة، متسائلًا عن أسباب استمرار ارتفاع أسعار وتكاليف العديد من الخدمات والاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن الزيادات شملت، رسوم استخراج بعض المستندات الرسمية، وخدمات المرور، وأسعار الوقود والغذاء والمواصلات والقطارات، إلى جانب الكهرباء والمياه والغاز والسكن والضرائب والتعليم والعلاج والدواء ورسوم التقاضي، قائلا: هل هي بلد المواطن فقط أم بلد حكومة المواطن أيضا وينبغي للكل أن يكون حريصا عليها'.
نور الدين يربط الضغوط المعيشية بمؤشرات اجتماعية
وتساءل نور الدين عن مدى ارتباط الضغوط الاقتصادية بعدد من المؤشرات الاجتماعية، قائلًا إن تراجع معدلات الزواج والإنجاب يستحق النظر إليه باعتباره أحد المؤشرات التي تعكس الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما انتقد ما وصفه بزيادة الضغوط على المواطنين، متسائلًا عن مدى قدرتهم على تحمل أعباء المعيشة، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والتعليم وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
دعوة إلى مراعاة قدرة المواطن على التحمل
وتطرق نور الدين إلى الأزمات الاقتصادية التي مرت بها مصر، ومنها تداعيات جائحة كورونا وتأثيرات أزمات الخليج وقناة السويس، متسائلًا عن مدى تأثير هذه الأزمات على الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الضغوط.
ودعا إلى مراعاة قدرة المواطنين على التحمل ومستويات دخولهم عند اتخاذ القرارات الاقتصادية، مؤكدًا، بحسب طرحه، أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والأوضاع المعيشية للمواطنين.
واختتم نور الدين منشوره بطرح تساؤل حول ما إذا كان من الضروري تقديم اعتذار للمواطن عن حجم الضغوط التي يواجهها، قائلًا إن مصلحة البلد ينبغي أن تكون مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطن.