ads
ads

«البكالوريا» تدخل الاختبار الحقيقي.. ماذا ينتظر طلاب النظام الجديد؟

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم

تدخل منظومة «البكالوريا المصرية» خلال أكتوبر اختبارًا جديدًا مع انطلاق أول امتحانات شهرية لطلاب النظام الجديد، في تجربة تضع فلسفة التقييم المستمر أمام التطبيق الفعلي داخل المدارس، وتمنح الطلاب وأولياء الأمور فرصة للتعرف بصورة أوضح على طبيعة الامتحانات وآليات احتساب الأداء في النظام الجديد.

وتأتي امتحانات الشهر ضمن منظومة تستهدف متابعة مستوى الطالب بصورة دورية، بدلًا من تركيز التقييم في اختبار نهائي واحد، إذ يخضع الطالب لعدد من أدوات التقييم على مدار العام الدراسي، تشمل الاختبارات الشهرية والأداءات الأسبوعية والأنشطة.

ومن المقرر أن تبدأ امتحانات شهر أكتوبر لطلاب البكالوريا اعتبارًا من 18 أكتوبر 2026، وفق الجداول التي تحددها المديريات والإدارات التعليمية، على أن تقتصر الأسئلة على الأجزاء التي تم تدريسها فعليًا خلال الفترة السابقة للامتحان.

وقالت أسماء محمد، ولية أمر طالبة بنظام البكالوريا: «نحن نحتاج إلى أن تكون التقييمات وسيلة لقياس مستوى أبنائنا بشكل عادل، وليس مصدرًا إضافيًا للضغط على الأسرة، خاصة أن النظام جديد ويحتاج إلى وضوح في جميع تفاصيله».

وقال خالد أحمد، ولي أمر طالب: «هناك تخوف من أن يستغل بعض المعلمين ارتباط درجات الطالب بالتقييمات في الضغط للحصول على دروس خصوصية، ولذلك نحتاج إلى رقابة واضحة تضمن أن تكون درجات التقييم مبنية على أداء الطالب داخل المدرسة».

وأوضح إبراهيم علي، ولي أمر طالب: «فكرة التقييم المستمر جيدة لأنها تجعل الطالب متابعًا طوال العام، لكن المهم ألا تتحول كثرة التقييمات إلى عبء على الأسرة أو وسيلة لإجبار الطلاب على الدروس».

وفي هذا الصدد، قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ التربية بجامعة عين شمس والخبير التربوي، إن قرار انتظام طلاب البكالوريا المصرية في المدارس، واشتراط إنجاز 60% من التقييمات لدخول امتحان الفرصة الأولى، يعد خطوة جيدة في حد ذاته، لكن نجاح تطبيقه يرتبط بتوفير مجموعة من الشروط الأساسية.

وأضاف «شوقي» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن أول هذه الشروط يتمثل في توفير معلمين متخصصين في جميع المواد الرئيسية، دون وجود عجز في أي مادة، إلى جانب خفض كثافات الفصول، خاصة أن طلاب المرحلة الثانوية يحتاجون إلى بيئة تعليمية تسمح للمعلم بالمتابعة والسيطرة على الفصل، مقترحًا ألا تتجاوز الكثافة نحو 30 إلى 35 طالبًا في الفصل.

وأوضح، أن نجاح النظام يتطلب أيضًا توفير أنشطة للطلاب بعيدًا عن ضغط التقييمات، على أن تكون التقييمات نفسها حقيقية ومعدة بصورة جيدة وخالية من الأخطاء، بما يضمن استفادة الطالب منها فعليًا، وليس تحويلها إلى مجرد إجراءات شكلية.

وأشار «شوقي» إلى أن انتظام الطلاب في المدارس يحقق عدة فوائد، أبرزها إعادة المدرسة إلى دورها الطبيعي في تعليم الطلاب، خاصة في الشهادات العامة، بعد تراجع هذا الدور على مدار سنوات، فضلًا عن المساهمة في مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية أو الحد منها، من خلال استغلال الفترة الصباحية في تقديم العملية التعليمية داخل المدرسة.

مصدر بالتعليم: 60% من التقييمات شرط لدخول الامتحان نهاية العام

قال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إن امتحانات شهر أكتوبر تمثل جزءًا من منظومة التقييم المستمر التي تطبقها الوزارة على طلاب البكالوريا المصرية، موضحًا أن الاختبارات تستهدف قياس مدى استيعاب الطلاب للأجزاء التي جرى تدريسها بالفعل خلال الفترة السابقة للامتحان.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن نظام البكالوريا يعتمد على تقييم الطالب على مدار العام الدراسي، من خلال الاختبارات الشهرية والتقييمات الأسبوعية والأداءات والأنشطة، بما يسمح بمتابعة مستوى الطالب بشكل مستمر.

وأشار إلى أن الأسئلة ستكون في حدود ما تم تدريسه للطلاب، لافتًا إلى أن امتحانات الشهر لا تستهدف اختبار الطالب في المنهج كاملًا، وإنما قياس مدى استيعابه للمحتوى الدراسي الذي تلقاه حتى موعد الاختبار.

وأكد المصدر أن اجتياز الطالب نسبة 60% من التقييمات والأداءات المطلوبة يمثل شرطًا لدخوله امتحان الفرصة الأولى في المواد المقررة بنظام البكالوريا، وهو ما يجعل انتظام الطالب في التقييمات الشهرية والأسبوعية جزءًا أساسيًا من مساره الدراسي بالنظام الجديد.

ولفت المصدر إلى أن طبيعة الأسئلة في مواد البكالوريا تستهدف قياس الفهم والتطبيق والتحليل، إلى جانب المعرفة الأساسية، بما يتوافق مع فلسفة النظام التي تركز على قياس قدرات الطالب وليس مجرد قدرته على حفظ المعلومات واستدعائها في الامتحان.

المواد التي يؤدي فيها طلاب البكالوريا الامتحانات

يخوض طلاب الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية امتحاناتهم وفق طبيعة المسار الدراسي الذي اختاره الطالب، حيث تشمل المواد الأساسية المقررة اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة تخصصية مرتبطة بالمسار.

مواد التخصص في الصف الثاني بنظام البكالوريا

تختلف المواد التخصصية من مسار لآخر، ففي مسار الطب وعلوم الحياة يختار الطالب بين الفيزياء والرياضيات، بينما يختار في مسار الهندسة وعلوم الحاسب بين الكيمياء والبرمجة والذكاء الاصطناعي، وفي مسار الأعمال بين المحاسبة وإدارة الأعمال، أما مسار الآداب والفنون فيشمل الاختيار بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً