حذر جهاز حماية المستهلك من حجب السلع الاستراتيجية عن التداول أو الامتناع عن طرحها للبيع، مؤكدًا أن إخفاء السلع أو رفض بيعها أو منع تداولها بالمخالفة للضوابط القانونية يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، لما تسببه هذه الممارسات من اضطراب في الأسواق والإضرار بحقوق المواطنين.
وأوضح الجهاز أن المادة الثامنة من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 تحظر حجب السلع الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول، سواء بإخفائها أو الامتناع عن بيعها أو بأي وسيلة أخرى، وفقًا للسلع والضوابط التي يحددها قرار رئيس مجلس الوزراء.
الحبس والغرامة لمواجهة حجب السلع عن المواطنين
وأشار الجهاز إلى أن العقوبات المقررة لهذه المخالفات شُددت بموجب القانون رقم 20 لسنة 2024، الذي عدّل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر.
وأضاف أن العقوبة تتشدد في حالة العود، لتصل إلى الحبس مدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، مع مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامة، بما يعكس توجه الدولة نحو التصدي للممارسات التي تؤثر على توافر السلع الأساسية في الأسواق.
مصادرة السلع وإغلاق المنشآت المخالفة
ولفت الجهاز إلى أن العقوبات لا تقتصر على الحبس والغرامة، بل تشمل أيضًا ضبط ومصادرة السلع محل الجريمة، وإغلاق المحل أو المكان الذي وقعت فيه المخالفة لمدة لا تجاوز ستة أشهر، فضلًا عن جواز الحكم بإلغاء الترخيص.
وأكد أن السلع الاستراتيجية لا يجوز استخدامها مجالًا للمضاربة أو حجبها عن المواطنين، مشددًا على أن أي محاولة للتحكم في المعروض منها بالمخالفة للقواعد القانونية ستواجه بالإجراءات المقررة.
إبراهيم السجيني: لن نتهاون مع المخالفين
من جانبه، أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتعامل بحسم مع أي ممارسات تستهدف حجب السلع الاستراتيجية عن التداول، مشيرًا إلى أن التعديلات التشريعية التي شددت العقوبات تعكس جدية الدولة في مواجهة هذه الممارسات وحماية حقوق المستهلكين.
وأضاف السجيني أن الجهاز يواصل تكثيف حملاته الرقابية على الأسواق ومتابعة حركة تداول السلع الاستراتيجية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات التي يتم رصدها.
وشدد على أن ضمان توافر السلع وحماية حق المواطن في الحصول عليها لا يقتصر على الدور الرقابي، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الانضباط في الأسواق ومنع الممارسات التي تضر بالمستهلكين أو تؤثر على استقرار حركة البيع والشراء.