أعلن حزب العدل موقفه من تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور وانتهاء ولايته الرئاسية في عام 2030، معتبرًا أن هذه التصريحات تؤكد مبدأ التداول السلمي للسلطة وترسخ أسس النظام الجمهوري.
وأوضح المكتب السياسي، في بيان، أن الإعلان عن انتهاء الولاية الرئاسية في موعدها يمثل، بحسب تقديره، تأكيدًا لسيادة الشعب وحقه في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم، مشيرًا إلى أن السلطة مسؤولية مؤقتة تستمد شرعيتها من الشعب، وأن استقرار الدولة يرتبط بقوة مؤسساتها وليس ببقاء الأشخاص في مواقع الحكم.
وأشار الحزب إلى أن هذا الموقف يتصل بمطالب سياسية تتعلق برفض تأبيد السلطة وصون الإرادة الشعبية، معتبرًا أن حسم الجدل بشأن مستقبل الرئاسة قبل انتهاء الولاية بأربع سنوات يتيح فرصة للاستعداد للاستحقاق الدستوري المقرر عام 2030.
وأكد المكتب السياسي أن تصريحات الرئيس خلال حفل التخرج في الأكاديمية العسكرية تحمل، وفق رؤيته، رسائل تتعلق باستمرارية الدولة والانتقال المنظم للمسؤولية وفقًا لأحكام الدستور، لافتًا إلى المادة 200 من الدستور وما تتضمنه من مسؤوليات للقوات المسلحة تتعلق بصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة.
وأضاف الحزب أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا بين مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية لإعداد القيادات وتأهيل الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية، مع تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الدولة وتوسيع المشاركة السياسية وترسيخ التداول السلمي للسلطة.
وجدد حزب العدل تأكيده استعداده للمشاركة في جهود دعم استقرار الدولة والإصلاح السياسي، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة لا يتعارض مع التعددية السياسية، وأن الاختلاف في الرؤى لا ينفي إمكانية الاتفاق على الأهداف الوطنية المشتركة.
وشدد المكتب السياسي على ضرورة عدم تحويل السنوات المتبقية حتى عام 2030 إلى ساحة للمزايدات السياسية أو تصفية الحسابات، مؤكدًا أن تقدير ما تحقق خلال السنوات الماضية لا يتعارض مع حق النقد والمساءلة وطرح البدائل.
وأشار إلى أن مسؤولية الأحزاب خلال المرحلة المقبلة تتمثل في إعداد القيادات وصياغة البرامج والرؤى القادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل، بما يمهد لمنافسة ديمقراطية يكون الاحتكام فيها إلى الشعب وفقًا للدستور والقانون.
واختتم المكتب السياسي بيانه بالتأكيد على أن السنوات الأربع المقبلة ينبغي أن تمثل مرحلة للإعداد السياسي والمؤسسي لاستحقاق عام 2030، بدلًا من الاكتفاء بانتظار انتقال السلطة، موضحًا أن تفاصيل القرارات والتكليفات الصادرة عن اجتماعه ستُعلن في بيان ختامي.