ads
ads

الجيش السوداني يتصدى لهجمات بمسيّرات الدعم السريع شرقي البلاد.. والخرطوم تتمسك بنزع السلاح لإنهاء الحرب

الجيش السوداني
الجيش السوداني
كتب : وكالات

تصدّى الجيش السوداني، الأحد 18 أكتوبر 2026، لهجمات بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مناطق شرقي البلاد، بينها مدينتا القضارف وخشم القربة، إلى جانب محيط سدي أعالي عطبرة وستيت، وفقًا لتقارير إعلامية.

وأفادت المعلومات الواردة بأن الدفاعات الجوية للجيش تمكنت من التصدي للمسيّرات، مع الإبلاغ عن إسقاط مسيّرة رابعة في محيط السدين، في تطور يعكس استمرار المواجهات العسكرية واتساع نطاق التهديدات التي تطال مناطق ومنشآت حيوية في السودان.

الجيش السوداني يتصدى للمسيّرات شرقي البلاد

وشملت الهجمات، بحسب التقارير، مواقع في ولايتي القضارف وكسلا ومحيط منشآت مائية شرقي السودان، وسط استمرار العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، التي تسببت في أزمة إنسانية واسعة وأثرت على الأوضاع الأمنية والخدمية في مناطق عديدة من البلاد.

الخرطوم تطالب بنزع سلاح الدعم السريع وتوحيد القوات المسلحة

وفي سياق متصل، جددت الحكومة السودانية مطالبتها بنزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيك قدراتها العسكرية، مع دمج التشكيلات المسلحة ضمن هيكل جيش وطني موحد، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق تسوية مستدامة وإنهاء الصراع.

وقال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث محمد، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان عُقدت الجمعة، إن فرص تحقيق السلام لا تزال قائمة رغم ما وصفه بالصورة القاتمة التي عرضتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، بشأن تطورات الأزمة.

وشدد المندوب السوداني على أن أي هدنة إنسانية تهدف إلى حماية المدنيين يجب أن تتضمن إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المرافق المدنية والمنازل، محذرًا من استغلال فترات وقف إطلاق النار في إعادة التسليح أو تعزيز القدرات العسكرية.

السودان يدعو إلى تحرك دولي لوقف تدفق الأسلحة والتمويل

وطالب الحارث إدريس مجلس الأمن باتخاذ إجراءات محددة ضد الجهات التي قال إنها تسهم في استمرار الحرب من خلال توفير الأسلحة والتمويل والمرتزقة، داعيًا إلى تفكيك الشبكات المتورطة في هذه الأنشطة.

كما أكد ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمكينها من حماية المدنيين وإنفاذ القانون، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات اللازمة لدعم الاستقرار ومنع نشوء فراغ أمني قد يزيد من تعقيد الأزمة.

وأشار إلى أن توحيد القوات العسكرية تحت قيادة جيش وطني واحد من شأنه دعم جهود المساءلة ومحاسبة مرتكبي الجرائم، ومنع استخدام القوة المسلحة وسيلة للوصول إلى السلطة أو فرض كيانات إدارية موازية.

الحوار السوداني-السوداني مسار موازٍ لإنهاء الصراع

وعلى الصعيد السياسي، أعلن المندوب السوداني تشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني-السوداني، بهدف توسيع المشاركة السياسية والمجتمعية ودفع جهود السلام التي يقودها السودانيون، بما يساعد على التوصل إلى توافق وطني وإدارة الخلافات بالوسائل السلمية.

وأوضح أن اللجنة بدأت اتصالات مع قوى سياسية ومجتمعية وجهات إقليمية ودولية خلال الأسابيع الماضية، كما تلقت دعوة من رئيس الاتحاد الإفريقي لإجراء مشاورات في بوروندي.

ويأتي هذا المسار في ظل استمرار المساعي الدولية والإقليمية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وسط خلافات بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية المطلوبة لإنهاء الحرب وضمان عدم تجددها.

تنفيذ اتفاق جدة ونزع السلاح أبرز شروط الخرطوم

وأكد الحارث إدريس أن إنهاء الحرب يتطلب انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمواقع التي تسيطر عليها، وفق ما طرحه أمام مجلس الأمن، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بإعلان جدة الموقع في مايو 2023 بشأن حماية المدنيين في السودان.

كما شدد على أهمية تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، معتبرًا أن انتشار الأسلحة بين الجماعات المسلحة الساعية إلى الوصول للسلطة بالقوة يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام.

وبين استمرار الهجمات العسكرية شرقي البلاد ومطالب الخرطوم بتفكيك القدرات المسلحة لقوات الدعم السريع، تبقى التسوية السياسية والأمنية مرهونة بالتوصل إلى تفاهمات تضمن حماية المدنيين، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لانتقال سياسي يتيح للسودانيين تحديد مستقبل بلادهم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً