أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر نجحت في تأمين احتياجات الطاقة لأكثر من 110 ملايين مواطن، مشيرًا إلى الدعم الذي تحظى به جهود قطاع البترول من القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمواجهة التحديات وتعزيز أمن الإمدادات.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول (MOC 2026)، المنعقد بمدينة الإسكندرية، حيث استعرض جهود الدولة لتأمين الطاقة وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للإنتاج وتداول الطاقة، في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
سداد مستحقات الشركاء يعزز الثقة والاستثمارات
وأشار بدوي إلى أن وضع قطاع البترول شهد تطورات ملموسة مقارنة بالعامين الماضيين، مؤكدًا نجاح الدولة في سداد مستحقات شركاء الاستثمار بالكامل، بما يدعم الثقة في القطاع ويعزز فرص جذب استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
وكانت وزارة البترول قد أعلنت في وقت سابق الانتهاء من تسوية مستحقات الشركاء، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا لتحفيز الاستثمار وتكثيف أعمال الحفر وتنمية الحقول، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
الطاقة المتجددة ضمن خطة تأمين احتياجات مصر
وأوضح وزير البترول أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول سبتمبر 2028، في إطار توجه الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة، بالتوازي مع تأمين الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وتعكس هذه المستهدفات أهمية التكامل بين قطاعي البترول والكهرباء، والتوسع في مصادر الطاقة المختلفة، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة المصرية في مواجهة التقلبات العالمية.
الإسكندرية بوابة لتعزيز مكانة مصر الإقليمية
وأكد بدوي أهمية الموقع الجغرافي لمصر ودوره في دعم فرص تحولها إلى مركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى المكانة التي تتمتع بها الإسكندرية باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية للتعاون في منطقة البحر المتوسط.
وشدد الوزير على أهمية استمرار الشراكات طويلة الأجل مع شركات الطاقة العالمية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة لدعم أنشطة الإنتاج والاستكشاف، وتعزيز قدرة مصر على تلبية احتياجات السوق المحلية وتطوير دورها في أسواق الطاقة الإقليمية.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز أمن الطاقة وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول والغاز، مع مواصلة العمل على تنويع مزيج الطاقة وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين.