يرتبط تأجيل مجلس النواب للتصويت على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإرسال قوات عسكرية بهدف دعم الدفاع عن المملكة العربية السعودية، بـ إفساح المجال أمام التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي، ومنح النواب فرصة أوسع لمناقشة تفاصيل وأبعاد هذا القرار العسكري الهام والاستراتيجي.
وقد قرر البرلمان، برئاسة المستشار هشام بدوي، في جلسته المنعقدة أمس الاثنين 19 أكتوبر، تأجيل حسم قرار التفويض للمرة الثانية إلى جلسة الإثنين المقبل الموافق 26 أكتوبر 2026.
كواليس وأسباب تأجيل التصويت
قال مصدر برلماني، إن سبب تأجيل إقرار البرلمان لهذا الشأن يرجع لعدة مسارات، منها الحذر الاقتصادي خاصةً على قناة السويس.
وأكد المصدر لـ'أهل مصر'، أن لابد من دراسة الوضع جيدًا لموازنة دقيقة بين حماية الدولة لحليفتها الاستراتيجية السعودية، وفي الوقت نفسه تأمين حركة قناة السويس وعدم غلقها، وأيضًا بين تفادي التورط المباشر في نزاع عسكري مفتوح.
وتابع المصدر، أن هناك حذر أيضًا لتطور الصراع لأزمة سياسية كبرى بالمنطقة، خاصةً أن إيران ستكون طرف خفي في المعادلة، ولذلك تأجيل قرارالبرلمان لكسب مزيد من الوقت، أمام مباحثات وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني للتوصل إلى حلول سياسية تجنب المنطقة التصعيد العسكري المباشر.
مطالبات برلمانية بمزيد من التفاصيل والوضوح
أعلنت قوى معارضة داخل البرلمان، مثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، توجيه نوابها بالامتناع عن التصويت بشكل مؤقت. وبرر نواب ذلك بأنهم يروا ضرورة توضيح الآتي:
- أهداف المهمة العسكرية ومدتها الزمنية.
- تكلفتها الاقتصادية.
- حجم المخاطر التي قد تواجه القوات المصرية المشاركة.
استيعاب كلمات النواب
صرح نواب منهم النائب إبراهيم خليف والنائبة مها عبد الناصر، بأن تمديد الجلسات السرية جاء لرغبة رئاسة المجلس في إتاحة الفرصة لجميع الأعضاء للتعبير عن آرائهم ومناقشة أبعاد القرار الحساس بشكل ديمقراطي ومستفيض. والحصول على مزيد من الإيضاحات التفصيلية من الحكومة بشأن حدود هذا الدعم، طبيعة التحرك المحتمل، والمدى الزمني للمهمة.