وجه المستشار القانوني والحقوقي، علي طه، المحامي بالنقض، استغاثة عاجلة إلى كل من المستشار النائب العام، واللواء وزير الداخلية، يطالب فيها بالتدخل الفوري لضمان سير التحقيقات في واقعة مصرع عامل مطعم التجمع الخامس، ومحاسبة الشاب المتسبب في الحادث.
وطالب 'طه' في بيان رسمي وجهه إلى مسؤولي وضباط قسم شرطة التجمع الخامس، بضرورة التحفظ الفوري على كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث في شارع التسعين أمام كومبوند 'سوديك'، وفحصها بشكل دقيق قبل احتمالية العبث بمحتواها أو إتلافها لطمس معالم الجريمة.
وجاء في نص الاستغاثة التي أطلقها المحامي: 'انقذونا من عبث لعب أطفال النبلاء بأرواح العمال الفقراء'، مشددًا على أن الضحية ترك خلفه زوجة وطفلة رضيعة وأسرة بسيطة لا تملك سوى المطالبة بالقانون.
وأكد أن 'دم عامل المطعم ورضيعته في رقبة جهات التحقيق' لضمان عدم إفلات الجاني من العقاب مستندًا إلى نفوذ عائلته.
وتأتي هذه الاستغاثة تزامنًا مع مباشرة النيابة العامة للتحقيقات، وسط مطالبات قانونية وشعبية واسعة لسرعة ضبط وإحضار قائد السيارة المتهم، الذي غادر موقع الحادث برفقة والديه تاركًا سيارته في مكان الواقعة بعد الصدام المروع.
تفاصيل الحادث
انتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتبين من التحريات الأولية أن الضحية يعمل بأحد مطاعم المنطقة، وفور خروجه برفقة زميله بعد انتهاء شيفت عمله، وأثناء محاولته عبور الطريق، صدمته سيارة ملاكي يقودها شاب يدعى 'بيوس' بسرعة فائقة، مما أدى إلى ارتطام جسد الضحية بالزجاج الأمامي للسيارة ووفاته متأثراً بإصاباته البالغة.
وأفاد شهود عيان ومرافق المتوفي في التحقيقات، أن قائد السيارة رفض نقل الضحية إلى المستشفى فور وقوع الحادث، وانتظر حضور والديه اللذين تحفظا عليه وغادرا موقع الحادث تاركين السيارة في مكان الواقعة، فيما تولت سيارات الإسعاف نقل العامل إلى المستشفى الجوي، إلا أنه لفض أنفاسه الأخيرة قبل إسعافه.
وصرحت النيابة العامة بدفن جثة المتوفي وتسليمها لذويه 'والده الكفيف ووالدته وزوجته وطفلته الرضيعة'، كما كلفت المباحث بسرعة إعداد تحرياتها حول الواقعة، وضبط وإحضار قائد السيارة المتسبب في الحادث للاستماع إلى أقواله، بعدما ثبت وجود السيارة ولوحاتها المعدنية في مسرح الجريمة.
من جانبه، أكد مصطفى قدري، المحامي وموكل أسرة الضحية، أنه حضر تحقيقات النيابة العامة منذ يومين، مشيرًا إلى أن النيابة طلبت في ختام محضرها الاستعلام الرسمي عن مالك السيارة وقائدها لتقديمه إلى المحاكمة العاجلة، وسط مطالبات من أسرة المتوفي بضرورة تحقيق العدالة الناجزة.


