تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، بشأن تصديق البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا حول الحدود البحرية، والتي اعتبرها انتهاك للقانون الدولي، لما تسببه من تداعيات خطيرة على الأمن القومي المصري.
واستند النائب في طلبه إلى مجموعة من الدواعي الأمنية والقانونية والاقتصادية، مطالبا بسرعة إحالة الموضوع إلى لجنة العلاقات الخارجية أو لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس، لعقد جلسة استماع عاجلة بحضور ممثلي الحكومة لتقييم الموقف الاستراتيجي.
تفاصيل ومحاور طلب الإحاطة
تتمثل الدواعي الأمنية والقانونية والاقتصادية التي استند إليها النائب في طلبه على الآتي:
أولا مخالفة القانون الدولي:
أشار الطلب إلى أن الاتفاقية تنتهك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، لا سيما مبادئ العدل والإنصاف في تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة للدول المتشاطئة.
ثانيا المساس بالسيادة المصرية:
اعتبر النائب أن الترسيم يمثل اعتداءً على الحقوق السيادية وجرف مصر القاري في شرق المتوسط، مما قد يعيق أعمال الاستكشاف والتنقيب المصرية عن الغاز الطبيعي والنفط.
ثالثا التهديدات الأمنية الإقليمية:
لفت إلى أن الخطوة تؤجج التنافس الجيوسياسي وتؤثر سلباً على أمن واستقرار منطقة شرق البحر المتوسط.
رابعا مطالبة الحكومة بالتحرك:
طَالب البرلماني الجهات التنفيذية بتوضيح الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي ستتخذها مصر لمواجهة الآثار المترتبة على هذا التصديق.
المواقف الإقليمية والدولية المتزامنة
أولا: الخاصة بمصر، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا أكدت فيه رفضها القاطع للتصديق، واصفة المذكرة بأنها باطلة بطلانا مطلقا ومعدومة الأثر القانوني ولا تمس حدود مصر البحرية المعلنة.
ثانيا: الخاصة باليونان، استنكرت وزارة الخارجية الأثينية القرار، وشددت على أن المذكرة تنتهك حقوق جزرها 'مثل جزيرة كريت' وتفتقر لأي شرعية قانونية.
ثالثا: الاتحاد الأوروبي، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية عن أسفها للخطوة، مؤكدة ثبات موقف الاتحاد الرافض للاتفاقية منذ عام 2019 لانتهاكها حقوق دول ثالثة.
رابعا: تركيا، دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن الخطوة، معتبرا تصديق البرلمان يمنح الاتفاقية شرعية كاملة تعزز رؤية بلاده في المتوسط.